فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140805 من 466147

هذا ، وان اليزيدية الموجودين الآن في جبل سنجار على تخوم العراق يدينون بما يشابه هذا الدين ويعتقدون بالشيطان اعتقاد المجوسي بإبليس ، وقال بعض المفسرين إن المراد بالجنّ هم الملائكة ، لأن العرب عبدتهم وسمتهم بنات اللّه ، كما مرّ في كثير من الآيات الدالة على ذلك وتسميتهم جنا مجاز لاجتنانهم أي استتارهم واختفائهم عن الأعين ، وعبر بالجن عن الملائكة للحط بشأنهم بالنسبة لمقام الإلهية ، ونقل هذا القول عن قتادة والسدي ، والقول الأول أولى لموافقته ظاهر القرآن وهو الحقيقة وخلافها مجاز ، ولا يصار إلى المجاز إلا إذا تعذرت الحقيقة ، ولا يوجد هنا صارف لمعناها كي يلجأ إليه في اعتبار المجاز ، قال تعالى"وَخَلَقَهُمْ"أي أنهم يقولون هذا القول والحال أن اللّه خلقهم ، فكيف يجعلونهم شركاء له ، تعالى عن ذلك وتعاظم"وَخَرَقُوا"اختلقوا وافتعلوا وافتروا"لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ"فاليهود تقولت بأن عزيرا ابنه والنصارى بهتت بأن عيسى ابنه ، وكفار العرب

زعمت بأن الملائكة بناته وكله زور محض اختلقوه كما اختلقوا الأوثان من تلقاء أنفسهم"بِغَيْرِ عِلْمٍ"جهلا منهم بعظمة اللّه ، وإفكا مختلقا ، وكانت العرب عند ما تسمع من الرجل كذبة في نواديهم تقول اخترقها واللّه ، أي استعظاما لقول الزّور وتوبيخا للكاذب ، راجع الآية 12 المارة من هذه السورة وذكر البنات هنا مما يؤيد أن المراد بالجن الشياطين كما جرينا عليه لا الملائكة لأنه لو كان المراد بالجن الملائكة لما أتى بذكرها ثانيا لأن الملائكة لا توصف بذكورة ولا بأنوثة واللّه أعلم ثم نزه اللّه نفسه المقدسة بنفسه المنزهة عن ذلك كله فقال"سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَصِفُونَ 100"جلاله بما لا يليق بجلاله كيف وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت