فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140789 من 466147

فمن بعدهم حتى بعثتك ، فما هذا الإنكار والمكابرة والعناد وقل لهم يا محمد"تَجْعَلُونَهُ"أي ذلك الكتاب العظيم"قَراطِيسَ"متقطعة وأوراقا متفرقة تثبتون فيها ما يوافقكم منها فتظهرونه وهو معنى قوله تعالى"تُبْدُونَها وَتُخْفُونَ كَثِيراً"منه مما لا يوافقكم إظهاره مما فيه نعت محمد وما جاء به من الأحكام في القرآن المنزل عليه وما قصصناه فيه من القصص الموجودة في التوراة"وَعُلِّمْتُمْ"بسببه من أمور الدين والدنيا"ما لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آباؤُكُمْ"الأقدمون ، وقد أنزلناه على نبيكم جملة واحدة حاويا على ذلك كله"قُلْ"يا أكمل الرسل لهؤلاء المتعنتين الذين فرقوا كتابهم بحسب أهوائهم إن القرآن الذي جئتكم به أنزله"اللَّهَ"الذي أنزل التوراة على موسى والإنجيل على عيسى من بعده وقد كذبتم به أيضا وجحدتم نبوته"ثُمَّ ذَرْهُمْ"بعد أن تذكر لهم هذا"فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ 91"بالباطل ويستهزئون بالحق لأن اللّه طبع على قلوبهم فلا فائدة من إتعاب نفسك معهم ، وما قيل إن هذه الآية منسوخة بآية السيف لا مبرر له لأنها عبارة عن تهديد ووعيد ، وكل آية مقرونه بشيء من هذا لا يتصور نسخها ، فرحم اللّه علماء الناسخ والمنسوخ كم تغالوا في النسخ حتى على ما هو في الحقيقة محكم ، على أنه لا نسخ في كتاب اللّه هذا بالمعنى المراد من قبلهم وهو ناسخ لغيره من الكتب والصحف المتقدمة عليه ، وباق حكمه ما بقي الملوان ، وما يعبرون عنه بالنسخ عبارة عما فيه من آيات عامة ومطلقة قيدت وخصصت بآيات أخر ، وما فيه من التدريج في الأحكام مما يوافق مصلحة الخلق في الحال والمستقبل ، راجع ما بيناه في المقدمة في بحث الناسخ والمنسوخ ، وللبحث صلة في الآية 106 من سورة البقرة في ج 3 ، كما أننا ألمعنا إلى أن كل آية قيل إنها منسوخة بما يرد ذلك القيل عند تفسيرها واللّه ولي التوفيق ، قال تعالى"وَهذا كِتابٌ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت