أي لئلا تحبس نفس"بِما كَسَبَتْ"من السوء فتهلك به وتحرم من الثواب في يوم"لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ"لأن كلا مشغول بنفسه فلا قريب ولا صديق ينفع ولا شفيع إلا بإذن اللّه لمن يأذن به ويرتضيه راجع الآية 28 من سورة الأنبياء الآتية ، واعلم أن النفس الخبيثة لا مخلص لها من العذاب"وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ"تفتدي بكل فداء لننجو به من العذاب"لا يُؤْخَذْ مِنْها"ذلك إذ لا يقبل الفداء لو فرض أن هناك فداء ولكن لا فداء ولا يملك أحد شيئا لأن الملك كله للّه ، وسمي الفداء عدلا لأن الفادي يعدل المفدى بمثله"أُولئِكَ"المتخذون دينهم لهوا ولعبا المغرورون في الحياة الدنيا هم"الَّذِينَ أُبْسِلُوا"أسلموا أنفسهم للهلاك وحبسوها بالعذاب"بِما كَسَبُوا"من القبائح في دنياهم ولم يتورعوا حتى عن مجالسة الأشقياء"لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ 70"بسبب كفرهم الذي ماتوا عليه ولا وجه لقول من قال إن هذة الآية منسوخة بآية السيف لأنها خارجة مخرج التهديد فهي على حد قوله تعالى (ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً) الآية 13 من سورة المدثر في ج 1 ، وان ما من شأنها ذلك لا يدخلها النسخ لأنها من قبيل الإخبار والإخبار لا يدخلها النسخ ولهذا فهي محكمة ، قال تعالى يا سيد الرسل