فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1225 من 466147

وأسند عن الحارث عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَخَرَّجَهُ التِّرْمِذِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (سَتَكُونُ فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ. قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا؟ قَالَ: كِتَابُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِيهِ نَبَأُ مَنْ قَبْلَكُمْ وَخَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ هُوَ الْفَصْلُ لَيْسَ بِالْهَزْلِ مَنْ تَرَكَهُ مِنْ جَبَّارٍ قَصَمَهُ اللَّهُ وَمَنَ ابْتَغَى الْهُدَى فِي غيره أصله اللَّهُ هُوَ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ وَنُورُهُ الْمُبِينُ وَالذِّكْرُ الْحَكِيمُ وَهُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ وَهُوَ الَّذِي لَا تَزِيغُ بِهِ الْأَهْوَاءُ وَلَا تَلْتَبِسُ بِهِ الْأَلْسِنَةُ وَلَا تَتَشَعَّبُ مَعَهُ الْآرَاءُ وَلَا يَشْبَعُ من الْعُلَمَاءُ وَلَا يَمَلُّهُ الْأَتْقِيَاءُ وَلَا يَخْلَقُ عَلَى كَثْرَةِ الرَّدِّ وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ وَهُوَ الَّذِي لَمْ تَنْتَهِ الْجِنُّ إِذْ سَمِعَتْهُ أَنْ قَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا مَنْ عَلِمَ عِلْمَهُ سَبَقَ وَمَنْ قَالَ بِهِ صَدَقَ وَمَنْ حَكَمَ بِهِ عَدَلَ وَمَنْ عَمِلَ بِهِ أُجِرَ وَمَنْ دَعَا إِلَيْهِ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ خُذْهَا إِلَيْكَ يَا أَعْوَرُ.

الْحَارِثُ"رَمَاهُ الشَّعْبِيُّ بِالْكَذِبِ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ، وَلَمْ يَبِنْ مِنَ الْحَارِثِ كَذِبٌ، وَإِنَّمَا نُقِمْ عَلَيْهِ إِفْرَاطُهُ فِي حُبِّ عَلِيٍّ وَتَفْضِيلِهِ لَهُ عَلَى غَيْرِهِ. وَمِنْ هَاهُنَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - كَذَّبَهُ الشَّعْبِيُّ، لِأَنَّ الشَّعْبِيَّ يَذْهَبُ إِلَى تَفْضِيلِ أَبِي بَكْرٍ، وَإِلَى أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ أسلم. قال أبو عمر عَبْدِ الْبَرِّ: وَأَظُنُّ الشَّعْبِيَّ عُوقِبَ لِقَوْلِهِ فِي الحارث الهمداني: حدثني الحارث وكان أحد الْكَذَّابِينَ. وَأَسْنَدَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ بَشَّارِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْبَارِيُّ النَّحْوِيُّ اللُّغَوِيُّ فِي كِتَابِ"الرَّدِّ عَلَى مَنْ خَالَفَ مُصْحَفَ عُثْمَانَ"عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ: رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مَأْدُبَةُ اللَّهِ فَتَعَلَّمُوا مِنْ مَأْدُبَتِهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ حَبْلُ اللَّهِ وَهُوَ النُّورُ الْمُبِينُ وَالشِّفَاءُ النَّافِعُ عِصْمَةُ مَنْ تَمَسَّكَ بِهِ وَنَجَاةُ مَنِ اتَّبَعَهُ لَا يعوج فيقوم ولا يزيغ فيستعيب وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ وَلَا يَخْلَقُ عَنْ كَثْرَةِ الرَّدِّ فَاتْلُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْجُرُكُمْ عَلَى تِلَاوَتِهِ بكل حرف عشرة حَسَنَاتٍ أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ وَلَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ يَدَعُ أَنْ يَقْرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَفِرُّ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَإِنَّ أَصْفَرَ الْبُيُوتِ مِنَ الْخَيْرِ الْبَيْتُ الصَّفِرُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت