فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1220 من 466147

قال أبو عبيدة إنما اختلفا فِي هذا فكأن سور القرآن هي قطعة بعد قطعة حتى كمل منها القرآن

ويقال أيضا للرتبة الرفيعة من المجد والملك سورة

ومنه قول النابغة الذبياني للنعمان بن المنذر

ألم تر أن الله أعطاك سورة

ترى كل ملك دونها يتذبذب

فكأن الرتبة انبنت حتى كملت

وأما الآية فهي العلامة فِي كلام العرب

ومنه قول الأسير الموصي إلى قومه باللغز بآية ما أكلت معكم حيسا

فلما كانت الجملة التامة من القرآن علامة على صدق الآتي بها وعلى عجز المتحدى بها سميت آية

هذا قول بعضهم وقيل سميت آية لما كانت جملة وجماعة كلام كما تقول العرب جئنا بآيتنا أي بجماعتنا

وقيل لما كانت علامة للفصل بين ما قبلها وما بعدها سميت آية

ووزن آية عند سيبويه فعلة بفتح العين أصلها أيية تحركت الياء الأولى وما قبلها مفتوح فجاءت آية

وقال الكسائي أصل آية آيية على وزن فاعلة حذفت الياء الأولى مخافة أن يلتزم فيها من الإدغام ما لزم فِي دابة

وقال مكي فِي تعليل هذا الوجه سكنت الأولى وأدغمت فجاءت آية على وزن دابة ثم سهلت الياء المثقلة وقيل أصلها أية على وزن فعلة بسكون العين أبدلت الياء الساكنة ألفا استثقالا للتضعيف قاله الفراء وحكاه أبو علي عن سيبويه فِي ترجمة وكأين من نبي

وقال بعض الكوفيين أصلها أيية على وزن فعلة بكسر العين أبدلت الياء الأولى ألفا لثقل الكسر عليها وانفتاح ما قبلها. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 1 صـ 36 - 57}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت