فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 120025 من 466147

وبعد أن مهّد جوابه هذا إلى ربه واستأنس من جبروته بما وفق إليه من الجواب قال يا رب وعزتك"ما قُلْتُ لَهُمْ"شيئا من نفسي"إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ"من الوحي الذي شرفتني به وهو"أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ"لا تشركوا به غيره"وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ"مقيما أراقبهم على أعمالهم وأقوالهم وأنصحهم وأرشدهم لتوحيدك والإصلاح بين النّاس"فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي"بانقضاء أجلي في الدّنيا أولا ورفعي إلى السماء إذ نجيتني من كيد اليهود"كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ"من بعدي كما كنت رقيبا علي وعليهم وعلى الخلق أجمع من قبل"وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ" (117) في الدّنيا والآخرة لا يغيب عنك عمل عامل من خلقك ولا شيء من أمرهم الآن وفيما مضى ويأتي ، ثم لما أطلعه على ما وقع منهم من المخالفات لتعاليمه أحجم عن الدّفاع عنهم وقال متضرعا يا رب قد وقع منهم ذلك وأنت أولى بهم من"إِنْ تُعَذِّبْهُمْ"على ما صدر منهم وهم مستحقون العذاب"فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ"وقد جحدوا آياتك وكذبوا رسلك وافتروا عليك وعلي وأنت الحكم المقسط بمن يكفر بعد ظهور دلائل الإيمان له ووجود الحجة عليه بعد ظهور

المحجة ، وهم الآن معترفون بما وقع منهم إذ لا يقدرون على دفع ما تنزله فيهم من العذاب ولا رفع ما وجب عليهم من العقاب كما كانوا عاجزين قبل بل هم الآن أعجز"وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ"كفرهم وتطاولهم وبهتهم ومخالفتهم فبفضل جودك ولطف رحمتك وعطفك على عبادك ، وأنت الذي لا تسأل عما تفعل ولك تعذيب الطائع وتنعيم العاصي وما هذا عليك بعزيز"فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ"الذي لا عزيز غيرك الغالب الذي لا يفلت أحد مما تريده به"الْحَكِيمُ" (118) بأفعاله بعباده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت