علمتك الكتابة والقراءة تتلو عليهم ، وقيل إنه علمه كتب الأولين النّازلة على الأنبياء قبله لأن فيها التوراة ، مع أن التوراة ستأتي بعد ، ولهذا فالأحسن الإيراد بالكتاب هنا الكتابة بالقلم"وَالْحِكْمَةَ"الفهم والاطلاع على أسرار العلوم والعالم والكلام الصّائب المحكم وحقائق الأشياء"وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ"قراءة وتلقينا ولفظ الكتاب يطلق على التوراة والإنجيل والزبور والقرآن فقط حقيقة ، ومجازا على جميع الكتب والصّحف ، ومن المعلوم أن ما قبل التوراة كلها صحف لا كتاب قبلها البتة ، لهذا فإن تأويل الكتاب بكتابة القلم أولى"وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ"خلقا تصوره بيدك"كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي"لك في ذلك وتعليمي إيّاك تقوية لدعوتك"فَتَنْفُخُ فِيها"في
الصّورة التي صورتها من الطّين على هيئة الطّير ويجوز إعادة الضّمير إلى الطّير لأنها مؤنثة.