مسألة: إذا ادعى الوصي أن الميت باعه شيئا من متاعه أو أوصى له به أو وهبه إياه ولا شهود لديه على ذلك ، والورثة تنكر ، فيحلف الوصي على ذلك ، ثم ترد اليمين على الورثة الأدنياء من الميت ، فإذا حلفوا على كذب الوصي الموصى له بذلك الشّيء أخذوا المال المدعى بيعه أو هبته أو الوصية به ، وإذا فكلوا ترك الموصي ، وهذا تصوير ما جاء في هذه الآية لأن تميما وعديا بعد أن وجد الإناء ادعيا أنهما اشترياه من الميت ولا بينة لهما ، فلذلك حلف الورثة على أنه ملك مورثهما وأنهما لم يعلموا بأنه خرج من ملك مورثهم بوجه من الوجوه الشّرعية.
واعلم أن هذه الآية وأوائل سورة البينة والآية 73 من آل عمران المارتين من أصعب ما في القرآن العظيم نظما وأعرابا وحكما فكانت من أصعبها تفسيرا أيضا.