فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 120004 من 466147

قال تعالى (لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ) الآية 257 من البقرة راجع تفسيرها تعلم أن دين الإسلام قام بالعدل لا بالإكراه ، وبالرغبة لا بالرهبة ، ولهذا فإن حضرة الرّسول لم يجبر أحدا من أهل الكتابين على الإيمان به ، هذا وليعلم أن المطيع من هذه الأمة لا يؤخذ بذنب العاصي ، كما لا ينتفع العاصي بطاعة المطيع ، وان المؤمن لا يؤخذ بذنب الكافر ، والكافر لا ينتفع بإيمان المؤمن ، راجع الآية 10 من سورة التحريم المارة.

قال سعيد بن جبير نزلت هذه الآية في أهل الكتاب أي في عدم جبرهم على الإيمان بمحمد صلّى اللّه عليه وسلم لأنكم وإياهم"إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً"في الآخرة وحينذاك"فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ" (105) في هذه الدّنيا.

واعلم أن هذه الآية لا يستدل فيها على عدم الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر كما زعم بعضهم وضرب بها المثل ، لأن الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ثابتان بالكتاب والسّنة ثبوتا قطعيا لا قول فيه البتة ؟ أخرج الترمذي عن قيس بن أبي حازم عن أبي بكر الصّديق رضي اللّه عنه قال أيها النّاس انكم تقرءون هذه الآية (يا أَيُّهَا الَّذِينَ) إلخ ولا تضعونها موضعها

ولا تدرون ما هي ، واني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول إن النّاس إذا رأوا ظالما فلم يأخذوا على يديه أو شك أن يعمهم اللّه بعقاب منه.

وأخرجه أبو داود بزيادة ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي ثم يقدرون على أن يغيروا ولا يغيروا إلّا يوشك أن يعمهم اللّه بعقاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت