فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10880 من 466147

الْخَامِسُ: الْإِنْعَامُ يُوجِبُ الْمِنَّةَ، وَقَبُولُ الْمِنَّةِ مِنَ الْحَقِّ أَفْضَلُ مِنْ قَبُولِهَا مِنَ الْخَلْقِ.

فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى، وَبِتَقْدِيرِ أَنْ يَحْصُلَ رَحْمَنٌ آخَرُ فَرَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى أَكْمَلُ وَأَفْضَلُ وَأَعْلَى وَأَجَلُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

(فَصْلٌ فِي السَّبَبِ الْمُقْتَضِي لِاشْتِمَالِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ عَلَى الْأَسْمَاءِ الثلاثة)

السبب في اشتمال البسملة عَلَى الْأَسْمَاءِ الثَّلَاثَةِ:

وَفِيهِ وُجُوهٌ:

الْأَوَّلُ: لَا شَكَّ أَنَّهُ تَعَالَى يَتَجَلَّى لِعُقُولِ الْخَلْقِ، إِلَّا أَنَّ لِذَلِكَ التَّجَلِّي ثَلَاثَ مَرَاتِبَ: فَإِنَّهُ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ يَتَجَلَّى بِأَفْعَالِهِ وَآيَاتِهِ، وَفِي وَسَطِ الْأَمْرِ يَتَجَلَّى بِصِفَاتِهِ، وَفِي آخِرِ الْأَمْرِ يَتَجَلَّى بِذَاتِهِ، قِيلَ إِنَّهُ تَعَالَى يَتَجَلَّى لِعَامَّةِ عِبَادِهِ بأفعاله وآياته، قال: (وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ) [الشُّورَى: 32] وَقَالَ: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ) [آلِ عِمْرَانَ: 190] ثُمَّ يَتَجَلَّى لِأَوْلِيَائِهِ بِصِفَاتِهِ، قَالَ: (وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنا مَا خَلَقْتَ هَذَا باطِلًا) [آلِ عِمْرَانَ: 191] وَيَتَجَلَّى لِأَكَابِرِ الْأَنْبِيَاءِ وَرُؤَسَاءِ الْمَلَائِكَةِ بِذَاتِهِ (قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ) [الْأَنْعَامِ: 91]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت