قال: (فمن أحياها ملكها من مسلم وكافر) من أحياها يعني أحيى هذه الأرض المنفكة عن الملك والاختصاص ملكها، [من أحيى أرضا ميتة فهي له] قال من مسلم وكافر يعني سواء كان المحيى مسلم أو كان كافرا (بإذن الإمام وعدمه) سواء أذن له الإمام أو لم يأذن هذا المذهب وعنه عن الإمام أحمد رواية ثانية أنه لا يكون الإحياء إلا بإذن الإمام، قال: (في دار الإسلام وغيرها) سواء كان الإحياء في دار الإسلام أو في غير دار الإسلام (والعنوة كغيرها) يعني أرض العنوة التي فتحت بقوة كغيرها يعني تملك بالإحياء وإذا كان المحيى لها ذمي فإنه يدفع الخراج.
قال: (ويملك بالإحياء ما قرب من عامر إن لم يتعلق بمصلحة) ليس معناه أن الإحياء لا يكون إلا لأرض بعيدة عن بيوت الناس بل يمكن لأرض قريبة من عامر البيوت لكن بشرط ألا يتعلق بمصالحهم وهو ما سميناه بالاختصاص مثل المقابر أو المزابل ونحو ذلك.
قال: (ومن أحاط مواتًا أو حفر بئرًا فوصل إلى الماء) الآن هو يذكر صور الإحياء فرقموا هذه الصور: من أحاط مواتا"1"، أو حفر بئرا فوصل إلى الماء"2"، (أو أجراه إليه من عين ونحوها) "3"، (أو حبسه عنه ليزرع فقد أحياه) "4". من أحاط مواتا أي بنى سور والمقصود به السور المنيع الحائط المنيع الذي جرت به العادة، أو حفر بئرا فوصل إلى الماء فأحياها، أو أجرى الماء إليها يعني أرض لا تصلح للزراعة فأوصل الماء أجرى الماء عن طريق عين أو كذا أو نهر أو شيء إليها فأصبحت صالحة للزراعة هذا أحياها، أو حبسه عنها كانت الأرض لا تصلح