فهرس الكتاب

الصفحة 897 من 1350

الوديعة يستحب قبولها لمن وثق بنفسه حكمها الاستحباب لمن وثق بنفسه يعني لمن وثق بنفسه أنه أمين يستحب له أن يقبل الأمانات وإلا فلا يقبل أمانات أحد إذا لم يثق بنفسه الأمانة وخشي من نفسه الخيانة وغلبة الهوى وحب المال فلا يقبل ودائع الناس ولا يأخذها عنده.

قال المصنف: (إذا تلفت من بين ماله ولم يتعد ولم يفرط لم يضمن) هذا الحكم الأول للوديعة أن الوديعة غير مضمونة ولقد مر معنا في العارية أنها تضمن إذا تلفت عند المستعير والعين المؤجرة المستأجر لا يضمن وذلك بدون تعدي ولا تفريط ولكن بالتعدي والتفريط ففيه الضمان والثالث تكلمنا عن الوكيل أنه لا يضمن إذا تلفت العين تحت يده، والآن نتكلم عن الوديعة فالأمين لا يضمن إذا تلفت العين ضعها عندك حافظ عليها أخذها وضعها مع ماله ولم يفرط فيها فسرقت فلا يضمن، احترق المكان فتلفت فلا يضمن لأنه أمين. قال المصنف (ولم يتعد) والتعدي فعل ما لا يجوز، (ولم يفرط) والتفريط ترك ما يجب فعله. إذًا إذا أخذها وفرط فيها أو تعدى وفرط فيها يعني أهمل ولم يضعها في مكان آمن فسرقت يضمن، ومعنى تعدى عليها يعني هو الذي أخذها لنفسه استعملها استفاد منها كذا فهذا تعد.

قال: (ويلزمه حفظها في حرز مثلها) حرز مثلها والحرز هو المخبأ المكان الذي تخبأ فيه يقول يلزم الأمين أن يحفظها في حرز مثلها يعني في المخبأ الذي يناسبها وهذا سيختلف بحسب الأمانة ما هي فلو كانت الأمانة مثلا نقود فالنقود لها مكان مناسب الدواليب الصناديق أما لو كانت كتاب مثلا فلها أماكن مناسبة، لو كانت شاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت