فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 1350

يركبون الحمير، فإذا كانوا يركبون الخيول والحمير فلا يركبون الخيل وهذه شروط اشترطها عمر عليهم أو هم اشترطوها على أنفسهم ووافق عمر علي ذلك، بغير سرج بإكاف وهي البردعة وهي كساء توضع على ظهر الدابة.

قال: (ولا يجوز تصديرهم في المجالس ولا القيام لهم ولا بداءتهم بالسلام) ذكر ثلاثة أحكام: لا يُصدرون في المجالس ولا يُقام لهم إذا جاؤوا، ولا بداءتهم بالسلام لكن إذا سلموا لهم يُقال وعليكم.

(ويُمنعون من إحداث كنائس وبيع) أي يمنعون من بناء كنائس وبيع والبيع هي معابد اليهود ويُمنعون أيضًا من بناء ما انهدم منها ولو ظلمًا معناه أن لا يُحدثون شيئًا جديدًا ولكن ما انهدم هل يبنونه؟ المصنف يقول: (وبناء ما انهدم منها ولو ظلمًا) فلو انهدم لا يُبنى حتى لو انهدم ظلمًا يقول المصنف ولو ظُلما، لو حرف من حروف الخلاف إشارة إلى خلاف، إشارة إلى القول الثاني أنه ما انهدم ظلمًا يُعاد أي يُسمح لهم وأما ما انهدم بطبيعته بغير ظلم كأن يهدمونه هم أو تهدمه الأيام فهذا لا يبنونه مرة أخرى. ويمنعون أيضًا (من تعلية بنيانٍ على مسلم) يعني جار لهم لا يرفعون بنائهم على بناء المسلم، كل هذه شروط التي اشترطها أهل الجزيرة في الشام على أنفسهم ووافق عليها عمر وهذه ليست شروط المسلمين على الكفار، لكنها شروط الكفار على أنفسهم ووافق أمير المؤمنين عمر على ذلك. الآن كم شيئًا يُمنعون منه؟ يُمنعون من إحداث الكنائس وبناء ما انهدم ومن تعلية البناء على مسلم (لا مساواته له) يعني إذا ساوى المسلم فليس هناك حرج، ويمنعون أيضا (من إظهار خمر وخنزير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت