مقتضى طبهم لأن الطب عندهم يقول أن هذا الأمر يضر فيحكمون بالتحريم والطب يقول بأن هذا الأمر لا يضر فيحكمون بالإباحة. كثير من الأحكام مبنية على علوم أخرى طبعا هذه العلوم الأخرى ليست هي مصدر الأحكام، مصدر الأحكام كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لكن كتاب الله إذا حكم وقضى قضت الشريعة بأن المضر يحرم وأن المفيد يباح وهكذا فأحيانا لا نعرف حقائق الأشياء إلا بواسطة علوم أخرى مثل ما قلت الطب وهذا من أكثر العلوم التصاقا بالشريعة واحتياجا إليه في معرفة بعض الأحكام الشرعية وهناك أشياء أخرى كثيرة والآن لا يكاد علم من العلوم الأرضية إلا ويحتاجه الفقيه حتى يعرف الأحكام. طبعا هذا كلام غريب كلام مستنكر لماذا؟ الشريعة تحتاج إلى العلوم الأخرى؟ لا, الشريعة مردها الكتاب والسنة لكن تطبيق الأحكام على الواقع أحيانا لا نعرف الواقع إلا من خلال هذه المعارف. فلا يوجد فاصل بينهما, بالعكس, نحتاج إليها. ولا يمكن أن يكون هذا الكلام الذي يقوله الفقهاء قديما كانوا على طب متواضع وكانوا يعتمدون على هذا الطب المتواضع في تنزيل الأحكام وفهم الأحكام، كيف إذا تغير الطب الآن وعلوم العصر التي تطورت شيئا كثيرا. يا مشايخ: الشمس ستطلع من جهة المشرق فإذا طلعت من جهة المشرق يصبح للشاخص ظل طويل في جهة المغرب وكلما ارتفعت نقص هذا الظل حتى تصل في وسط السماء فإذا وصلت في وسط السماء فيصبح للشاخص ظل أم لا؟ لا بحسب قد يكون له ظل وقد لا يكون فالآن دعوني أتصور أن عندنا شاخصين، شاخص هنا وشاخص هناك على بعد ألف كيلو، الشمس طلعت فكان للشاخصين ظل في جهة المغرب طويل ولما ارتفع نقص ولما ارتفع نقص .... ولما