وفي الحديث: «قال رجل: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، إن فلانة تكثر من صلاتها وصيامها وصدقتها، غير أنها تؤذي جيرانها بلسانها، قال صلى الله عليه وسلم: هي في النار، قال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن فلانة تذكر من قلة صيامها وصدقاتها وصلاتها، وأنها تتصدق بالأنوار من الأقط، ولا تؤذي جيرانها بلسانها، قال صلى الله عليه وسلم: هي في الجنة» [1] . وكما جاء في الحديث «عذبت في هرة سجنتها حتى ماتت، فدخلت في النار» [2] .
ومن هنا جاءت وصية الرسول صلى الله عليه وسلم بإحسان العلاقات الثلاث جميعها فقال: «اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن» [3] .
(1) رواه أحمد في مسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه ص: 698، حديث رقم: 9673. ط: بيت الأفكار الدولية.
(2) رواه مسلم، كتاب البر والصلة والأدب، باب تحريم تعذيب الهرة، رقم الحديث 6675، ص 1143، الطبعة الأولى، 1420 هـ، دار السلام للنشر والتوزيع.
(3) رواه الترمذي، أبواب البر والصلة، باب ما جاء في معاشرة الناس، رقم الحديث 1987، ص 460، الطبع الأولى 1420 هـ، دار السلام للنشر والتوزيع بالرياض. وراجع أيضًا المقال بعنوان: «التفريط في المسؤولية خطر على المجتمع» ، محمد أبو الفتح البيانوني، ص: 10 - 15، المنهل، مجلة شهرية للآداب والعلوم والثقافة، العدد 487 المجلد 52 رمضان وشوال 1311 هـ/1991 م.