فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 170

2 -عدم القيام بالتكاليف الشرعية مع التكذيب بيوم الدين وترك الإلتزام بالضوابط الشرعية وعدم تحمل المسؤوليات، فقد أخبرنا الحق تبارك وتعالى أن أهل الجنة يسألون أهل النار قائلين: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ} ، فيجيبون قائلين: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (44) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (45) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (46) حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ} [1] .

سئل شيخ الإسلام ابن تيمية: ما عمل أهل النار، وما عمل أهل الجنة؟ فأجاب: «عمل أهل النار: الإشراك بالله تعالى، والتكذيب للرسل، والكفر، والحسد، والكذب، والخيانة، والظلم، والفواحش، والغدر، وقطيعة الرحم، والجبن عن الجهاد، والبخل، واختلاف السر والعلانية، واليأس من روح الله، والأمن من مكر الله، والجزع عند المصائب، والفخر والبطر عند النعم، وترك فرائض الله، واعتداء حدوده، وانتهاك حرماته، وخوف المخلوق دون الخالق، والعمل رياءً وسمعة، ومخالفة الكتاب والسنة، أي اعتقادًا وعملًا، وطاعة المخلوق في معصية الخالق، والتعصب للباطل، واستهزاء بآيات الله، وجحد الحق، والكتمان لما يجب إظهاره من علم وشهادة، والسحر، وعقوق الوالدين، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل مال اليتيم، والربا، والفرار من الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات» [2] .

(1) سورة المدثر. آية 42 - 47.

(2) مجموع الفتاوى، لإبن تيمية، رسالة في العبادات والفرق بين شرعيها وبدعيها، 10/ 423، 424، جمع وترتيب: عبد الرحمن قاسم، مكتبة المعارف، الرباط، المغرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت