فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 170

7.وعرفها مصطفى الصبري بأنها"لياقة الإنسان لما يلقاه في الدنيا والآخرة من جاء عمله" [1] .

8.وعرفها الدكتور أحمد بن عبد العزيز"بأنها أهلية الشخص أن يكون مطالبًا شرعًا بامتثال المأمورات، واجتناب المنهيات، ومحاسبًا عليها" [2] .

9.وجاء تعريفه في المعجم الوسيط بأنها:"حالة أو صفة من يسأل عن أمرٍ تقع عليه تبعته". يقال: أنا بريء من مسؤولية هذا العمل أي من تبعته.

وتطلق (أخلاقيًا) على: الالتزام الشخص بما يصدر عنه قولا أو عملا.

وتطلق (قانونيًا) على: الالتزام بإصلاح الخطأ الواقع على الغير طبقًا لقانون [3] .

وغير ذلك من التعريفات التي تتناول جهة خاصة أو طرف خاص من أطراف المسؤولية. ولذلك إذا أردنا أن نتعرف على المعنى الجامع للمسؤولية يجدرنا أن نضع بجوارها الكلمات القرآنية التي تتطابق معها، وهذه الكلمات هي (الخلافة) و (التكليف) و (الأمانة) .

فمن المشاهد أن هذه الألف قد وردت في القرآن الكريم في ما يلزم الله تعالى به عباده ويكلفهم به من أوامر ونواهي، فإذا انضمت هذه الألفاظ مع بعضها لأسفرت عن المعنى الجامع للمسؤولية.

ونورد الآن فيما يلي تفسير هذه الكلمات من كتب التفاسير حتى يتضح لنا المعنى:

1.قال تعالى: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [4] ، أي إني جاعل (أقوامًا يخلف بعضهم بعضًا) [5] في القيام بإمضاء الأحكام والأوامر [6] .

(1) موقف البشر تحت سلطان القدر للشيخ مصطفى صبري، ص: 171 ط: 1 سنة 1352 هـ. المطبعة السلفية بالقاهرة.

(2) المسؤولية الخلقية والجزاء عليها. لدكتور أحمد بن عبد العزيز الحليبي. ص: 71. مكتبة الرشد بالرياض، ط: الأولى 1417 هـ/1994 م.

(3) المعجم الوسيط. 1/ 411.

(4) سورة البقرة. آية 30.

(5) تفسير القرآن العظيم، لإمام ابن كثير، ص: 109، دار ابن حزم، بيروت. الطبعة الأولى 1420 هـ.

(6) الجامع لأحكام القرآن، لإمام القرطبي، 1/ 263، دار إحياء التراث العربي، بيروت. ط: 1405 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت