فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 170

ومن كل ما تقدم نعرف بأن معنى السؤال في اللغة هو: طلب المعرفة أو الاستعطاء أو الاستخبار. هذا ما أفصحت عنه المعاجم اللغوية في بيان معنى السؤال.

معنى السؤال في القرآن الكريم:

وإذا رجعنا إلى القرآن الكريم وتتبعنا مادة سأل ومشتقاتها في آياته الكريمة لوجدنا أنها ذكرت في القرآن في أماكن كثيرة، ويدور معناها حول ما يأتي:

1.بمعنى الاستخبار كما في قوله تعالى: {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ} [1] .

2.الاسترشاد وطلب المعرفة كما في قوله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ} [2] .

3.سؤال الطلب وعرض الحاجة كقوله تعالى: {يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [3] .

4.سؤال المخاصمة والمجادلة. كقوله تعالى: {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ} [4] .

5.سؤال الإجابة والاستجابة كقوله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ} [5] .

6.سؤال المحاسبة والمناقشة كقوله تعالى: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} [6] .

7.سؤال بمعنى المؤاخذة المجازاة كقوله تعالى: {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [7] .

فهذه هي المعاني التي تدور حولها كلمة سأل ومشتقاتها في كتاب الله تعالى وبذلك يتضح ويظهر قصور نظرة ابن الأثير [8] في كتابه النهاية في غريب الحديث بقوله:

إن السؤال في كتاب الله تعالى وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم نوعان:

1)أحدهما ما كان على وجه التبيين والتعلم لما تمس الحاجة إليه فهو مباح أو مندوب أو مأمور به.

2)والآخر ما كان على طريق التعنت فهو مكروه ومنهي عنه، فكل ما كان من هذا الوجه ووقع السكوت عن جوابه فانما هو ردع وزجر للسائل، وان وقع الجواب عنه فهو عقوبة وتغليظ [9] .

(1) سورة المعارج. آية 1.

(2) سورة النحل. آية 43.

(3) سورة الرحمن. آية 29.

(4) سورة النبأ. آية 1.

(5) سورة البقرة. 186.

(6) سورة الحجر. آية 92.

(7) سورة البقرة. آية 134.

(8) هو أبو الحسن علي ابن الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم المعروف بابن الأثير الجزري الملقب بعز الدين. كان إماما في الحديث وحافظا للتواريخ صنف الكامل والأنساب. ولد عام 555 هـ وتوفي عام 630 هـ انظر وفيات الأعيان لابن خلكان.

(9) النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، بتحقيق: الشيخ خليل مأمون، 1/ 742، دار المعرفة، بيروت، الطبعة الأولى 1422 هـ، 2001 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت