فهرس الكتاب

الصفحة 999 من 23694

إن العالم العلمي ليسخر الآن من ذلك العبث اللا علمي الذي راج في بعض الأوساط الجاهلة بألف باء التاريخ، حتى إن كل الذين قادوا حملة التشويه والتشويش أخذوا يحاولون التنصل منها. لقد كان لتلك الحملة أركان ثلاثة وكلهم من بيئة كهنوتية تورائية:

الأول القس دافيد نويل فريدمان رئيس تحرير مجلة"الآثاري التورائي"في الولايات المتحدة الأميركية والثاني الأب ميتشل داهود رئيس قسم المعهد التورائي بروما والثالث طبعًا هو الكاهن السابق جيوفاني بيتيناتو لغوي البعثة الإيطالية سابقًا الذي ارتكز عليه الآخران.

لقد اعترف الأول (أي فريدمان) في مقال جديد له [41] بأنه كان يعتمد في استنتاجاته على تصريحات شفهية كان يقولها له جيوفاني بيتيناتو أو ينقلها له ميتشل داهود. وأن الأخير أعلمه مؤخرًا أن بيتيناتو اعترف بأنه أخطأ بقراءة عدد من الأسماء التي كان قربها من بعض أسماء المدن التورائية، وعلى هذا فهو يتنصل منها. وقال فريدمان أيضًا في افتتاحية العدد المذكور من المجلة بما يشبه التراجع:"لقد كانت محتوياتها (أي رقم إبلا) موضع صراع ومصدر توهمات وإدعاءات معاكسة [42] ."كما يقول في صدد المقالة المعتدلة عن إبلا التي كتبها العالم روبرت بيغس في العدد المذكور من المجلة:

"إنها حكم معتدل يجد طريقه بوضوح بين زوابع الإثارة الرخيصة وصخور الشك المفرط" [43] .

أما ميتشل داهود فيقول في رسالة كتبها لفريدمان تعليقًا على مقال له نشره في مجلة"الآثاري التورائي"نفسها [44] :

عندما كنت في الولايات المتحدة سمعت أن ثوركيلد جاكوبسون يشك في قراءة بيتيناتو لنصوص إبلا، وتلك الشكوك عززها تطور معرفتنا بمقاطع الكتابة الإبلية"."

أما جيوفاني بيتيناتو نفسه فقد أصدر تصريحًا عممه على العالم وكان قد نشر في صحافتنا المحلية [45] قال فيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت