أما عن الصلات المزعومة مع نص التوراة فإني أشعر أن من واجبي أن أوضح بصورة نهائية أن الأنباء التي نشرتها الصحافة وجاءت في بعض مداخلات زملائنا فيما وراء البحار قد أبرزت اتجاهًا وخطرًا، من واجبي لا أن أتنصل منهما فحسب بل أن أحذر منهما الاختصاصيين"."
ومنذ أكثر من عام وحتى الآن ظهرت بحوث ومقالات عديدة جديدة في الصحافة العالمية تتصف بالموضوعية وتشهد على انحسار موجة الدجل، نذكر منها مقالًا في مجلة"ساينس"الأمريكية [46] ومقابلة مع جيورجيو بوتيلاتي وزوجته في مجلة"ميلووكي سانتيل"الأميركية [47] اولو ماتييه في مجلة"ايستوار"الفرنسية [48] ومقالًا في مجلة"جيو"الألمانية الغربية [49] .
وثمة مقال منصف لايفون ريبيرول في جريدة"لوموند"الفرنسية يمثل هذا الاتجاه الجديد [50] حيث تقول الكاتبة خاتمة بحثها:
إن التفسيرات الركيكة والمتسرعة (للنصوص) قد أوهمت البعض بقراءة اسم سودوم وعمورا المذكورتين في سفر الخليقة (من التوراة) . كما تردد أنه تم الوقوع ولو بشكل مشوه على أسماء إبراهيم وداوود... إن الاختصاصيين في اللغات الساميّة سرعان ما أبطلوا هذه"الاكتشافات"المزعومة وبينوا أن لغة إبلا بعيدة جدًا عن العبرية وأن داوود متأخر أكثر من ألف عام عن إبلا. وتتابع كتابة المقال قائلة:
"إن هذه (الاكتشافات) المزعومة كانت كافية لتثير في الصحافة الأميركية حملة لا تصدق نشرت عنها المجلة الأميركية (ساينس) في 31 آب 1979 سردًا جيدًا لهذه القصة. وبعد أن تذكر الكاتبة الاتهامات الظالمة التي وجهت لسورية والسوريين تقول"والآن إن كل الرقم (المكتشفة في إبلا) وحتى أجزاء الرقم التي لها بعض الأهمية قد تم التعرف إلى محتواها وسجلها قيد النشر بإشراف البعثة الإيطالية واللجنة الدولية...