فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 23694

مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد الثاني - السنة الاولى - أيار"مايو"1980

كلية الطب- جامعة حلب

يعتقد الأنطاكي1 أن لذائذ الدنيا أربع: المأكل، والسماع، والنكاح، والملابس.

وأن أفضلها الطعام، وأردأها النكاح، وأسلمها السماع. فالطعام وإن كان حاجة ماسة للجسم لكن الإكثار منه جالب للأمراض، كذلك النكاح، أما السماع فلا ضرر منه فليكثر من شاء ما شاء منه.

ولقد ابتكرت الأمم قبل العرب أدوات موسيقية مختلفة، إلا أن الفارابي ابتكر الآلة المسماة بالعود والتي تعتبر أساسًا في علم الموسيقى العربية. والعود الذي ابتكره الفارابي معروف باسم السيج، ولقد جعل أوتاره على أوزان تفرع الشريان الأبهر من القلب حتى الأصابع.

وعندما أسس العرب سلمهم الموسيقي جعلوه أيضًا فيزيولوجيًا فاعتبروا أخشن صوت للرجل مساويًا لأغلظ وتر في العود وهو المسمى البم.

وجعلوا رتبة الصياح مساوية لأرفع وتر في العود وهو المسمى الزير. وبين الاثنين وتران: أحدهما المثنى والثاني المثلث.

فالعود يحتوي على هذه الأوتار الأربعة. ولكن من الناس من جعلهم ثمانية. والنسب بين هذه الأوتار الأربعة هي كالتالي:

البم أغلظها ويعادل المثلث + 1/3 وإذا عادلناها بطاقات الحرير المصنوع منها وجدنا أنه مؤلف من 64 طاقة حرير.

بينما المثلث يساوي المثنى + 1/3 ويعادل 48 طاقة حرير.

والمثنى يساوي الزير مضافًا إليه ثلث أي 36 طاقة حرير.

أما الزير فيحتوي على 27 طاقة حرير.

والواقع أنه عندما يسمع الإنسان الإيقاع والألحان فإن ذلك يؤثر في القلب ومن ثم يوجب تغير النبض، ولا عجب فإن ترتيب أوتار العود مأخوذ من ترتيب شرايين القلب وتفرعاته، والأوتار من حيث السلم الموسيقي معادلة تمامًا لصوت الإنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت