فهرس الكتاب

الصفحة 23422 من 23694

مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 102 السنة السادسة والعشرون - نيسان 2006 - ربيع الثاني 1427

فهرس العدد

البيان الحجاجي في إعجاز القرآن الكريم"سورة الأنبياء نموذجًا"ـــ د.عبد الحليم بن عيسى*

1 ـ تقديم:

القرآن الكريم هو رسالة موّجهة للبشرية جمعاء، جاء ليُسطِّر للفرد علاقته مع خالقه ونفسه وغيره من بني البشر وما بُسط في الطبيعة ككلّ، وذلك بتشريع الأحكام، وتوضيح المقاصد، وتبيين طرق المعاملات، وغير ذلك. ولعلّ أهم سمة تطبعه هي"الإعجاز"، وقد انشغل العلماء بالكشف عن مظاهر هذا الإعجاز، فقدّموا الكثير من الآراء والطروحات التي تبيِّن وتكشف عن آلياته. فمنهم من ربطه بإحاطته الكليّة التي شملت مختلف الظواهر الكونيّة، ومنهم من جعله على صلة بقدرته الدقيقة والراشدة في بسط الأحكام الشرعيّة وتنظيم العلاقات البشرية، ومنهم من ردّه إلى سمة"البيان"بوجه عام. وقد تنوّعت البحوث التي تكشف عن تجلِّيات البيان في القرآن الكريم، ويرتدّ هذا التنوّع إلى آليات الطرح التي انتهجها كلّ باحث في الكشف عن ذلك.

وبحثنا يتناول آلية من آليات البيان في الإعجاز القرآني، تتعلّق بـ"الحجاج"؛ فالقرآن خطاب حِجاجي، موجّه في أساسه للتأثير على آراء المخاطب وسلوكاته، واستمالة العقول، وتوجيه النفوس. ولذلك وظَّف الكثير من الأساليب الحِجاجيّة التي تؤمِّن له هذه الغايات.

2 ـ مفهوم البيان وأنماطه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت