مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 81-82
فهرس العدد
لأَفْوَهُ الأَوْدِيَ ( [1] ) المُفْتَرَى علَى شِعْرِهِ قِراءةٌ نَقْديّةٌ في دِيْوانِه ( [2] ) المَنْسُول عَن"الطّرائفِ الأَدبيّة" ( [3] ) ـــ مُقْبِل التّامّ عامِر الأحَمَدِيّ
هو أبو ربيعة صَلاءة بن عمرو بن معاوية بن عوف بن الحارث بن عوف بن مُنبِّه بن أَوْد بن صَعْب بن سعد العَشيرة بن مالك، وهو مَذْحج، لُقّب بالأَفْكَلِ لرعدة كانت فيه ( [4] ) ، ولقبه السائر بين النّاس الأفوه، لقّب بذلك لأنّه كان مُفوّهًا مُجيدًا، جاء في سرّ صناعة الإعراب: رجلٌ مُفوّه إذا أجاد القول لأنّه يخرج من فِيْه. ومنه الأفوه الأودي 1 هـ ( [5] ) .
وكان يقال لأبيه فارس الشَّوهاء، وفي ذلك يقول:
أَبِي فَارِسُ الشَّوهَاءِ عَمْرُو بنُ مالِكٍ
غَدَاةَ الوَغَى إِذْ مَالَ بِالجَدِّ عَاثِر ( [6] )
ومن ذهب إلى أن اسم أبيه عمرو بن مالك فقد وَهِم، والذي أغراه في هذا الوهم أن الشاعر ذكره في شعره كما سلف، والصحيح أن ما ذكر كان اختصارًا لنسب أبيه، ومالك المذكور في الشعر ليس بجدّ الشاعر، وإنما هو مذحج الجد الأكبر، ومثل هذا اختصار شائع مشهور، وما أثبتناه قاله ابن الكلبي (ت 204هـ) ( [7] ) ؛ وقوله الفَصْل، وهو مع ذلك مَظلومٌ وبالقوارص مكلومٌ.
وروى الأصبهاني عن ابن الكلبي عن أبيه قال ( [8] ) :"كان الأفوه من كبار الشعراء في الجاهلية، وكان سيد قومه وقائدهم في حروبهم، وكانوا يصدرون عن رأيه. والعرب تعده من حكمائها". وتعد داليته التي منها ( [9] ) :
"مَعَاشِرٌ مَا بَنَوا مَجْدًا لقَومِهِمُ"
وَإِنْ بَنَى غَيْرُهُمْ مَا أَفْسَدُوا عَادُوا
لا يَصْلحُ النّاسُ فَوضَى لا سَراةَ لَهُمْ
وَلاَ سَراةَ إذا جُهّالُهُمْ سَادُوا