فهرس الكتاب

الصفحة 1629 من 23694

قال أبو الريحان: تعلقك في الحرّ بدوام طلوع الشمس غلط فاحش لا يليق بمثلك، لأنَّ الموضع الذي يدوم فيه طلوع الشمس هو الذي يدوم غيبوبتها فيه بعينه. والعمارة هناك تبطل بالبرد لا للحرّ، والحرّ ليس بموجود إلاَّ في الموضع الذي يتساوى فيه زمان طلوع الشمس وغيبوبتها في دورة للفلك واحدة. وأما الانعكاس على زوايا قائمة ومنفرجة ومصير ذلك سببًا للحرّ والبرد فأمر لا يفهم إلاَّ بتصوير.

في المسألة الخامسة

قال أبو الريحان: إن كان يحتاج العرض إلى عرض فأنا أقول إنه ليس للسطح طول لأنّ طوله يحتاج إلى طول وكذلك إلى ما لا نهاية. هذه هي السفسطة ولا تعلق بين المتجادلين بالألفاظ بل بالمعاني.

في المسألة السادسة

قال أبو الريحان: ما احتججت إلاَّ لأصحاب الخلاء، لأنَّ الهواء إذا حدث فيه انفشاش بالمصّ كما ذكرت وخرج من القارورة ما لم تسعه فإلى أين يصير إن كان لا خلاء في العالم؟ إلاَّ أنه يدعى أنه يرد في العالم مقدار من الهواء مثله دفعه، فينقبض ويتكافأ الانقباض والانفشاش. وأما قولك ذلك مجرّب فإني جرّبتهُ. ففعل ضدّ الفعل أيضًا وهو أنَّ الهواء خرج من القارورة بتقبقبه ولم يدخله شيء من الماء البتة، وانكسر مني قوارير تسع في ماء جيحون.

في المسألة السابعة

قال أبو الريحان: لو كان الانصداع في القماقم إلى داخلها لأوشك أن يكون ما ذكرت ولكن الأمر على خلافه، فإنها تنصدع إلى خارجها كالذي يكلف حمل ما لا يطيق ولا يسع.

يتبع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت