فهرس الكتاب

الصفحة 1248 من 23694

مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العددان 6/5 - السنة الثانية - حزيران"يونيو"1982

ابن سينا بَيْنَ المشْرق وَالمغْرِبْ - د.إبراهيم مَدكور

الدكتور إبراهيم مَدكور:رئيس مجمع اللغة العربية بالقاهرة

يطيب لنا دائمًا أن نتحدث عن ابن سينا، والحديث عنه شائق وجذاب. ومنذ أربعين سنة أو يزيد تردد اسمه كثيرًا لدى الخاصة، وربما امتد إلى العامة. فقامت حوله دراسات متلاحقة، واحتفل بذكراه غير مرة. وكان إخواننا الأتراك سباقين إلى ذلك، وهم أول من فكر وعُنِيَ به. وحذا حذوهم العرب والإيرانيون، فأقاموا مهرجانين متعاقبين: أولهما في بغداد عام 1952، ثانيهما في طهران عام 1954. وذلك بمناسبة الذكرى الألفية لمولد الشيخ الرئيس، على حسب التقويم الهجري.

والمهرجانان متصلان ومتتامّان، مبعثهما واحد وهدفهما مشترك.

وقدر لي أن أكون على صلة وثيقة بهما، وأن أتابع خطواتهما منذ البداية، وأن أسهم فيهما إسهامًا تامًا. وحرص العرب والإيرانيون على أن يعدوا لهما إعدادًا لائقًا وقضوا في ذلك بضع سنوات. ويوم أن اكتملت العدة وجهت الدعوة شمالًا ويمينًا إلى الهيئات والجماعات، وإلى بعض الأفراد ممن تخصصوا في درس ابن سينا، وعنوا بعلمه وفلسفته. وكانت الاستجابة صادقة وشاملة، فلبى الدعوى نفر من كبار الباحثين في الشرق والغرب، واسهموا في توضيح كثير من جوانب الفكر السينوي وفي وسعنا أن نقرر أن هذين المهرجانين كانا حقًا على مستوى الشيخ الرئيس، وبرهنا على أنه مفكر عالمي كان ولا يزال موضع درس وتقدير. وحرص اليونسكو على أن ينوه به، وأن يشترك في تخليد ذكراه ومهرجاناته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت