مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 19 - السنة الخامسة - نيسان"أبريل"1985 - رجب 1405
فهرس العدد
التأويل أصلًا مَنهجيًّا عَقليًّا في تفسير الإمام الطبَري 3 ـــ د.محمد فتحي الدريني
أ ـ المقدمة:
ب ـ عناصر الموضوع الأساسية:
أولًا: تحقيق المدلول كلِّ من"التفسير والتأويل"في اللغة، وفيما جرى عليه القرآن الكريم استعمالًا، وفي اصطلاح المفسرين، وأئمة علوم القرآن، والأصوليين، ومقارنة ذلك، بما استقر له من معنى، عند الإمام الطبري بخاصة، فيما جرى عليه تأويله للآي من التنزيل، في مواقع شتى من موسوعته التفسيرية.
ثانيًا: مفهوم"التأويل"الذي حرره الراغب الأصفهاني ـ الخبير بمفردات القرآن الكريم ـ وما أبان له من دور في حياة الفكر الإسلامي، اعتقادًا، وفقهًا، وتفسيرًا، وموقف الإمام الطبري من ذلك كله.
ثالثًا: التأويل شيء وراء التفسير في تصور الإمام الطبري، مما انعكس أثره على واقع صنيعه في التفسير بما هو أعمق من التفسير تعقلًا، ونفاذ بصيرة، على ما يستخلص من مفهومه اللغوي، والقرآني، والأصولي، على سواء.
رابعًا: مفهوم التأويل القرآني متعدد، يختلف باختلاف مواقع استعماله في القرآن الكريم، على ما يحدده الإمام الطبري في موسوعته التفسيرية نوجزه فيما يلي:
أ ـ التأويل في"المتشابه".
ب ـ التأويل قد يعني مجرد"الإحالة"مما لا يتعلق بتفسير معاني المفردات أو الجمل، من الآيات، أو صرفها عن معانيها المتبادرة إلى معانٍ آخَرَ، على سبيل التجوُّز، أو بالتنسيق بين ظواهر النصوص المتعارضة.
جـ ـ التأويل قد ورد في استعمال القرآن الكريم أيضًا، بمعنى"الوقائع"والأحداث المجهولة التي سوف تقع مستقبلًا، مما يشهد بصدق ما أخبر به هذا الكتاب العزيز.