فهرس الكتاب

الصفحة 17346 من 23694

مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 80

فهرس العدد

لمحةٌ مِنْ نَفْحَة عن الإنسان في فكر ابن عربي ـــ د. محمود عكام

محاور البحث.

1 ـ لماذا الإنسان؟

2 ـ أهمية الإنسان عند ابن عربي.

3 ـ هذا هو الإنسان.

أ ـ الترسيم.

ب ـ التقسيم.

1 ـ لماذا الإنسان؟

الحمدُ للّه منزّل الحِكَم على قلوب الكلم، وصلى الله على مُمدِّ الهمم محمد صلى الله عليه وسلم ( [i] ) .

وبعد:

أ ـ فالحديث عن الإنسان حديث منّا عنّا، وحديث من حيث المقابلة عمّن أنسَننا، وحديث من حيث التمايز في الخلق عن العالم عامة، أو إن شئت فقل: حديث عن"الإنسان الكبير"، الذي هو العالم كما يسمّيه ابن عربي.

ب ـ والإنسان محل اهتمام أكبر في المبادئ والمذاهب والتشريعات والديانات، وعلى رأسها ديننا الحنيف، الذي فصّل كتابه الكريم في هذا الموضوع أيّما تفصيل، فكان في تفصيله واصفًا ومكلّفًا، وفي توصيفه صادقًا وفيًا، وفي تكليفه مكرِّمًا مشرّفًا، وكلّ ذلك آتٍ من كون القرآن كتابَ الخالق نفسه، وكون من نُزّل عليه هذا الكتاب"إنسانًا كاملًا"، بالمعنى الدقيق للكلمة، وقد كان ابن عربي أول من أطلق هذا التعبير، وكوّن حوله نظرية متماسكة، سنمرّ على مجملها في سطور بحثنا هذا ( [ii] ) .

ج ـ والإنسان، إضافة لما سبق، مجلىً إلهي، لا يعني حلولًا ولا اتحادًا، وإنما هو الصورة المسوّاة التي وعت النفخة النورانية المكوِّنة ذات السرِّ، فاقتضى هذا خلافةً عن الحق في رعاية سائر الخلق، قال تعالى: (فإذا سوّيته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين) ، الحجر/29، وقال تعالى: (إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبِّح بحمدك ونقدّس لك قال إنِّي أعلم مالا تعلمون) ، البقرة/30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت