فهرس الكتاب

الصفحة 9105 من 23694

مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 37 و38 - السنة العاشرة - تشرين الأول كانون الثاني"أكتوبر ويناير"1990 - ربيع الأول جمادى الآخرة 1410

فهرس العدد

ترجمات القرآن الكريم في يوغسلافيَا - المستشرق: فتحي مهدي1 - ت.د.محمد موفاكو

إن الاهتمام بترجمة القرآن يعتبر ظاهرةً طبيعيةً إذا أخذنا بعين الاعتبار أن السكان أخذوا منذ القرن الخامس عشر، أي منذ قدوم الأتراك إلى البلقان، باعتناق الإسلام الذي يعدّ القرآن بالنسبة له كالأساس. وبعبارة أخرى أن ترجمة لوبيبراتيتش للقرآن إلى اللغة الصربوكرواتية لا تعني أن الاهتمام بترجمة هذا الأثر العظيم للثقافة والحضارة العربية قد تأخر إلى هذا الحد (1895) . ففكرة ترجمة القرآن تعود إلى زمن أقدم، على الأقل إلى سنة (1819) كما نعرف الآن. ففي تلك السنة قام يان تشابلوفيتش بنشر"ملاحظات عن الأتراك ومقطع من القرآن". (1) . في الجزء الثاني من كتابه:

وفيما يتعلق بدوافع ترجمة القرآن إلى اللغة الصربوكرواتية يمكن أن نحدد اثنين، الأول سياسي والثاني ديني.

ففيما يتعلق بالدافع الأول لدينا حقيقة بارزة، ألا وهي أن الترجمة الأولى قد قام بها قائد الانتفاضة في الهرسك (1875) ، ميتشا لوبيبراتيتش، الذي أثار الشغب ضد السلطة التركية. ومن المعروف أن الأحداث التاريخية في البلقان، وخاصة بعد الانتفاضة الثانية في صربيا (1815) قد تطلبت جهدًا جديًا لتوحيد الشعب في هذه المناطق ضد العدو الأجنبي المشترك. وفي هذه الحالة كان الأمر يتعلق بتوحيد"المحمديين من القومية الصربية". وقد أكد على هذا لوبيبراتيتش نفسه حيث يقول:"لقد كانت تهدئة المحمديين من القومية الصريبة هي فكرتي، وكنت أعمل على تحقيقها منذ (1861) ، فمنذ قدومي إلى بلغراد سنة (1867) ، كنت أعرض هذه الفكرة على كل الحكام الصربيين حتى (1874) (2) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت