مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 77 - السنة 19 - تشرين الأول"اكتوبر"1999 - جمادى الأخرى - رجب 1420
فهرس العدد
من الإشكالات التي تتميز بها اللغة العربية، تعدد الصيغ التي يتشكّل بها الفعل المضارع. وهذا يترك أثرًا بيِّنًا في شكل الفعل ومضمونه عامة، ثم ينتهي إلى تعدد مدهش في المعاني.
ولابأس في شيء من المقارنة، كي تتضح أبعاد هذا الموضوع، ونضع يدنا على بيت القصيد. فإذا رأينا في اللغة الإنكليزية الحديثة أنموذجًا، يمكن أن نقابله بلغة الضاد، في هذا الأمر، أي: صيغتي الماضي والمضارع، وجدنا أن ثمة صيغة واحدة لكل منهما. والخلاف الوحيد بين هاتين الصيغتين في لغتنا العربية واللغة الإنكليزية، أن المضارع هو الأصل في هذه، على حين أن الماضي هو الأصل في لغتنا. فنحن نقول مثلًا:
-عاش -يعيش.
-هدى - يهدي.
-قرَّر - يقرِّر.
وهم يقولون:
وهكذا نلاحظ أن الفارق بين صيغة المضارع وبين صيغة الماضي، ينحصر في إضافة لاحقة، لا تؤدي إلى تغيير في ترتيب الحروف. إنها إضافة فحسب.
أما الأفعال التي تشذ عن هذه القاعدة، في صوغ الماضي، في حيث يتغير ترتيب حروف الفعل، أو يتغير شكل الفعل جوهريًا، فإن القارئ أو المراجع يستطيع أن يعرفها حصرًا في قائمة مطبوعة في ختام أي معجم للغة الإنكليزية، تحت عنوان: أفعال غير قياسية Irregular Verbs، مثل:
-يذهب- ذهب. Go - Went.
-يتعلم - تعلم. Teach- Taught.
-يمزق- مزَّق. Tear- Tore.