مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 60 - السنة 15 - تموز"يوليو"1995 - صفر 1416
فهرس العدد
1-مقدمة:
لابن خلدون كما سنرى إسهامات جديرة بالتقدير تناولت علوم اللسان المختلفة. وسيكون تركيزنا - هنا - على الأدب في مكونيه الشعر والنثر وصناعتهما ووجه الإجادة فيهما وبيان المطبوع والمصنوع.. وغير ذلك من الآراء النقدية. وابن خلدون ذاته نظم الشعر وشرحه (شرح البردة) وفصَّل القول فيه.
وهذه الجوانب المتألقة أيضًا من إنتاجه لم تتناولها عمومًا أقلام الكتّاب بالدراسة والتحليل. فقد كان التركيز منصبًا على ميدان تخصصه الذي اشتهر به. وما عولج منها كان إجمالًا على سبيل الاستشهاد به.
وحسبنا في هذه الدراسة التي تتناول موضوعًا تراثيًا أن نبرز بعض جوانب عطاء ابن خلدون في ميدان الأدب والنقد. فقد خصص جانبًا هامًا من الجزء الرابع في مقدمته لهذا المجال (مئة صفحة ونيّف) .
وابن خلدون هو أبو زيد وليّ الدين عبد الرحمن بن محمد المشهور بابن خلدون، ولد في تونس عام 1332م وتوفي في القاهرة عام 1406م. اشتغل بالسياسة والقضاء، واختص بالتاريخ والاجتماع، وكان ذا مكانة متميزة في عالم الأدب والبيان، ورَسَخَت قدمُهُ في مختلف فروع المعرفة الأخرى.
2-ابن خلدون وعلوم اللسان:
علوم اللسان عند ابن خلدون أربعة هي: النحو واللغة والبيان والأدب.