وثمة ما يعني الثقافة الثورية في بناء الإنسان وهو تمييز الناس بحسب عملهم وإنتاجهم وإبداعهم، الذين يعملون والذين لا يعملون. إن مهمة الثقافة الثورية أن تنهي عهد الكسالى العقماء والطحالب المستغلين للثقافة، وأن تمسح آثارهم في تخلف المجتمع. وأن تدعم دور المبدعين والمستقبلين.
وإذا كانت الثقافة الثورية من أجل الناس من أجل حريتهم ومستقبلهم فإنها تتجه أيضًا لنقص أخلاق الخنوع والذل وللقضاء على سلوك العنف والجريمة لتبني أخلاق الحب والتضحية وأخلاق الثقة والطموح، ولتقوى علاقات الناس فيما بينهم وتدعم بناء الأسرة وتنظم الحياة الاجتماعية على أساس العدالة والحرية والفرح.
1 -انظر بحثنا"الوحدة في الحضارة العربية"العدد الأول من مجلة التراث العربي.
2 -سيكون بحثنا مرجعًا من المراجع بالضرورة، لأنه محاولة لاستشراف مستقبل حضاري.
3 -انظر كتابنا: الفن والثورة، ص 188.