فهرس الكتاب

الصفحة 9935 من 23694

وغالبًا ما تكون ترجمة الاصطلاحات ترجمة حرفية، وبذا تعتبر من أضعف الوسائل لوضع الاصطلاح، نظرًا لعدم وجود مطابقة تامة بين معاني الكلمات المتقاربة في اللغات المختلفة، حتى وإن كان تنتمي إلى فصيلة لغوية واحدة، وترتبط فيما بينها بعلاقات ثقافية وثيقة. لذا ينبغي على مترجم الاصطلاح ألاَّ يقتصر على المعنى الأساسي اللغوي للكلمة فقط، بل يتعداه إلى المعنى الاصطلاحي الذي يختلف بقليل أو كثير عن المعنى المعجمي. مع الاستفادة بالطبع من معطيات علم النحو والصرف لتحديد صيغ الاصطلاحات، ومعرفة مكوناتها الصرفية الأساسية من جذور وسوابق ولواحق. من هنا كان لا بد للمترجم من الإفادة من معطيات علم الدلالة semantics في تحليل المعنى؛ إذ أن معاني الكلمات ينبغي تحليلها حسب هذا العلم لا كوحدات تصورية، بل كمركبات مكونة من عناصر معنوية تمثل الجوانب الأساسية للمعنى (14) .

ولما كان معظم الاصطلاحات العلمية والفنية ترجع مكوناتها غالبًا إلى اللغتين اليونانية واللاتينية، فمن الضروري -والحالة هذه -معرفة معاني تلك المكونات لتحديد دلالة الاصطلاح. وكذلك معرفة حدود أشكالها اللفظية لتحديد نطق الاصطلاح وصيغته الصرفية. فمثلًا عند ترجمة اصطلاح thermometer لا بد من معرفة أن المكون الأول فيه (therm -o-) اليوناني الأصل هو بمعنى"الحرارة"، والثاني (meter) بمعنى مقياس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت