ومع أن النحت يولَّد ألفاظًا جديدة، فإنه لا يغني الثروة اللفظية للغة العربية، ذلك أن الضرورة التي تلجئ إليه لا تتكرر كثيرًا. وغالبًا ما تكون ترجمة الاصطلاح الأجنبي بكلمتين سهلتين ومعبرتين أفضل من كلمة منحوتة غامضة أو مستهجَنَة.
6-التركيب المزجي:
ويعتبر من وسائل توليد الألفاظ ووضع الاصطلاحات. وحسبما أوردته مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق، يعرَّف التركيب المزجي بأنه ضمُّ الكلمتين إحداهما إلى الأخرى، وجعلهما إسمًا واحدًا إعرابًا وبناء، سواء أكانت الكلمتان عربيتين أم معربتين. ويكون ذلك في أعلام الأشخاص والأجناس والظروف والأحوال والأصوات والمركبات العددية والوحدات الفيزيائية. ويختلف التركيب المزجي عن النحت بأنه تركيب يحافظ على حروف الكلمتين الممزوجتين. وقد أجازت مجامع اللغة العربية استعماله عند الضرورة.
من أمثلته: ماورد، ومازهر، وبعلبك وميتورولوجيا العربية Meteorology في الإنكليزية.
7-الترجمة:
لجأ العرب إلى الترجمة منذ العصر الأموي، ونبغ منهم مترجمون مهرة، أمثال: ابن المقفع، وصالح بن عبد الرحمن عن الفارسية، وحنين بن إسحاق، وبني نوبخت عن اليونانية. واشتهر عندهم نهجان مختلفان في الترجمة؛ أحدهما يقوم على أساس ترجمة المفردات واحدة إثر واحدة وهو ما يعرَف اليوم بالترجمة الحرفية، والثاني يقوم على أساس الترجمة الضمنية أو ترجمة المعنى وصياغته جيدًا بالعربية. وقد عرَّف العالمان Hartmann& stork (12) الترجمة بأنها نقل المعلومات من لغة إلى أخرى وهذا يشابه ما قاله القاسمي (13) بأنها التفسير المعنوي للرموز اللفظية في اللغة برموز لغة أخرى.