ويُقصَد به تضمين المعنى اللغوي القديم للكلمة العربية معنىً جديدًا نظرًا لوجود تشابه ولو كان جزئيًا بين المعنيين، حتى يصبح الاصطلاح الجديد مع الوقت حقيقة معرفية في الدلالة على المعنى الجديد بدلًا من مدلوله المندثر، أو يضاف مدلول جديد إلى المدلول القديم. مثال ذلك:"السيارة"وهي تعني في الأصل القافلة، و"القاطرة"التي تعني اليوم عربة في خطوط السكك الحديدية وهي في المعاجم القديمة الناقة التي تتقدم القافلة، و"الطيار"ويعني قائد الطائرة وهو في الأصل الفرس الشديد. ومثل ذلك إحياء الأرض الموات، وأرض العشر، والمزارعة... وغيرها كثير من الألفاظ العربية المتناثرة في ثنايا وذخائر التراث العلمي العربي، والتي تستطيع التعبير -وبدقة تامة -عن مدلولات العديد من الاصطلاحات الوافدة التي قد نحار اليوم في إيجاد المقابل لها بالعربية.
3-الاشتقاق:
وهو كما عرَّفه، الإمام السيوطي (9) "أخذ صيغة من أخرى على اتفاقهما معنى ومادة أصلية وهيئة تركيب، ليدل بالثانية على معنى الأصل بزيادة مفيدة لأجلها اختلفا حروفًا أو هيئة". وأكثر العلماء على أن الاشتقاق نوعان: صغير -وهو الشائع -وكبير؛ فالصغير هو أن تتفق المشتقات في ترتيب حروفها الأصلية كزارع من زرع، والكبير لا يُشترط فيه ذلك نحو جذب وجبذ. وقد جرت العادة على اعتماد المصدر أو الماضي المجرَّد أصلين للاشتقاق، سواء أكانا من أصول عربية أم معرَّبة. وتتبَع هذه الوسيلة حين لا يوجد لفظ عربي مقابل للاصطلاح الجديد، لذا فالاشتقاق ذو فائدة جمَّة لمدّ المصطلحيين بألفاظ جديدة هم في أمسّ الحاجة إليها.