فقد قرأ بتيناتو الإشارات آ. ان. غا. دو. كي. وأعاد ترتيبها بحيث أصبحت آ. غا. دو. ان. كي. وترجمها"آكاد الملك" (إذ أن"إن"إشارة ترمز في الابلية إلى الملك) ثم تبين أن"إن"هي في الكتابة المقطعية بنصوص إبلا تلفظ"رو"وإن الإشارات موضوع البحث يجب أن تقرأ"آروغادو"وهو اسم مدينة! [24] والآن يكتبها بيتناتو بشكل"أوركاتو"! يقول الأستاذ بيغس بعد ذلك إن مثل هذا التحسين في لفظ المقاطع هو الذي أدى لتصحيح قراءة الأسماء في نصوص إبلا. ويذكر بالذات أسماء المدن التي رغم تبيناتو أنها المدن الخمس المذكورة في التوراة [25] ، كما سوف نرى بعد قليل.
ويذكر الأستاذ بيغس مثلًا آخر عن بيتيناتو وكيف زعم مرة أنه رأى في أحد النصوص اسم سرجون الآكادي واعتبر بالتالي بلاد آكاد تابعة لإبلا ثم كيف تراجع في مقال آخر وقال إن قراءته كانت خاطئة [26] ، ويورد مثلًا ثالثًا على أخطاء بيتيناتو فيقول إن قراءته لاسم (توديجا) أحد ملوك آشور القدامى رفضت من جميع قارئي الكتابة المسمارية اللهم إلا فريدمان وداهود (أي جماعته) دون تردد [27] .
والحقيقة أن الباحث يجد أمثلة كثيرة على أسماء المدن التي"فبركها"بيتيناتو حتى يجعل آكادو منطقة حران والجزيرة والأناضول وسورية الشمالية وقبرص وغزة ومدن فلسطين في نطاق إبلا وليجعل إبلا بدورها في نطاق التوراة!
ومن الطرائف في هذا المجال قصة الرقيم (ت م 75-1860) فقد كان تبيناتو زعم أن هذا الرقيم يحوي أسماء مدن السهل الخمس الوارد في التوراة سفر الخليقة [28] وأنها واردة فيه بترتيب التوراة نفسه:
سادوم، عمورا، أدما، صبوييم، بالع.