إن الأستاذ روبرت بيغس أستاذ الآشوريات في المعهد الشرقي بجامعة شيكاغو والاختصاصي الذي يعمل منذ 1963 على رقم مشابهة لرقم إبلا متكشفة في أبو صلابيخ بالعراق [20] يؤكد على صعوبة قراءة وفهم النصوص المسمارية وتعقيد طريقة الكتابة في إبلا ويقول:
"إن فيها استعمالًا كثيرًا جدًا للإشارات الرمزية الأمر الذي يعني أن الكلمات المقصودة لا يمكن أن نعرفها إلا من مقابلها في اللغة السومرية ولا ندري ما هي في اللغة الإبلية. ثم إن الأدوات التي تربط الكلمات ببعضها لتشكل الجمل قد لا تكون موجودة إطلاقًا. وإذا وجدت تكون مكتوبة بالمقاطع الإبلية وعلى هذا لا يمكن معرفة معناها إلا تخمينًا وبالمقارنة مع ألفاظ مماثلة في لغة سامية أخرى. ويبدو في الحقيقة عدم وجود نصوص مكتوبة كليًا بالمقاطع الإبلية وعلى هذا فإن النصوص الإبلية في الكثرة الساحقة لا يمكن فهمها إلا إذا أمكن تفسير الإشارات الرمزية السومرية [21] ".
ويتابع روبرت بيغس القول وهو يعدد صعوبات قراءة نصوص إبلا:
إن معظم الإشارات المسمارية لها أكثر من قراءة مقطعية وكذلك واحدة أو أكثر من القراءات الرمزية. ثم إنه ليس هناك أية مسافة أو فاصلة تفصل الكلمة عن الأخرى. ونظرًا لكل هذه الصعوبات فإن من الطبيعي أن تتحسن قراءة النصوص في الأسماء تدريجيًا مع تطور معرفة العلماء بالمقطعية الإبلية" [22] ."
"ويظن الإنسان أن فهم النصوص الاقتصادية والإدارية الإبلية هو سهل نسبيًا. وقد يكون ذلك صحيحًا بالنسبة لعدد محدود من الحالات أما في الغالب فإن الإنسان، حتى إذا فهم كل الكلمات، لا يعرف المقصود من النص. فإذا كان يعرف أن النص يتحدث عن الشعير فلا يدرك هل الشعير قد صدر أو استورد وما هي الغاية من هذا وذاك" [23] .
وكنموذج على اضطرابات القراءة في نصوص إبلا يورد الأستاذ بيغس المثل التالي: