فهرس الكتاب

الصفحة 9917 من 23694

"يا من تعلقتَ بالصورة.. لا تتباه أكثر من ذلك بعشق الجميل، فعشق الجميل شيء مآله الزوال.. يصيب العاقل بالضجر والملل".

ويردُّ الهُدهُد على الحجلة وهي تتيه غرورًا بتعلّقها بالجواهر:

"فإذا زالت الألوان عن الجوهر عاد حجرًا لا قيمة له".

ويعبِّر العطَّار بواسطة الهُدهُد عن تفضيل الآخرة على الحياة الدنيا.

أما الطائر الرئيس، فهو طائر غير معروف في تسميات الطيور العادية.. رمز إليه بكلمة (سيُمرغ) وتعني رقم"الثلاثين"في اللغة الفارسية.

والطير الباقية، تتجمع بأسمائها العادية، ذات الرموز، في طريق الصوفية، لتتجه نحو"السيمرغ) التي نعتها البعض بلفظة"العنقاء"المستحيلة."

وأشهر طيور الصوفية هو:

الهُدهُد: هو الدليل وهادي الطريق.. ومرشد كل واد.. وصاحب أسرار سليمان والحافظ لها، والمُكَبِّل الشيطان.. الزاجّ به في السجن [والشيطان رمز الشر الموجود في النفس] ..

ويرمز بالهُدهُد مع الطيور في طلب السيمرغ1:

اجتمعت طيور الدنيا جميعها، ما كان منها معروفًا وما هو غير معروف وقالوا جميعًا:

في هذا العصر وذاك الأوان، لا تخلو مدينة قط من سلطان، فكيف يخلو اقليمنا من ملك، وأنَّى لنا أن نقطع طريقنا أكثر من هذا بلا ملك؟ ربما لو يساعد بعضنا البعض، لتمكنا من السعي..

سارع الكل إلى الاجتماع والبحث عن ملك أو عن سلطان.. فأقبل الهُدهُد مضطربًا لكثرة الانتظار.. أقبل بين الجمع لا يقرّ له قرار.. جاء مرتديًا على صدره"حلَّة الطريقة"، جاء وقد علا مفرقه تاج الحقيقة.. جاء وقد خبر الطريق.. جاء بعد أن اطَّلع على ماضيه من قبيح ورشيق قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت