فهرس الكتاب

الصفحة 9916 من 23694

فقال لهما ابن عباس: إذا جاء القدر.. عمي البصر.

وقد عنى ابن عباس هُدهُد سليمان عليه السلام عيْنَه، فإن القول فيه، خلاف القول في سائر الهداهِد.

وقال الجاحظ أيضًا:

الهُدهُد يطلب الزبل لعشه.. حتى إذا وجد منه نقله كما تنقل الأرضة من التراب..

وبنى بيتًا كما تبني الأرضة وفيه غائط.

فإذا طال مكوثه في هذا البيت، وفيه أيضًا ولد.. وفي مثله تربى، وبدنه ينمو بتلك الرائحة.. وأخلق به أن يورث ابنه النتن الذي علقه، لذلك يكون منتنًا!!.

وفي الحيوان:

ليس من المستحب قتل الهُدهُد"لا تقتلوا الهُدهُد فإنه كان دليل سليمان عليه السلام إلى قرب الماء وبعده.. وأحبَّ أن يعبد الله ولا يُشْركَ به شيئًا في أقطار الأرض.."

طائر الصوفية:

عمد الفلاسفة المسلمون الصوفيون إلى الاسقاطات الرمزية الفلسفية والروحية للنفس والروح وما وراء الطبيعة، فاستعاروا لها أحوال الطير.. وانطلاقاته.. وتوجهاته، بل ربما اختفاءه في الأفق المجهول أيضًا.

ومن أشهر المؤلفات في التصوف، والذي أدرجت فيه الاسقاطات الرمزية على الطيور كتاب:"منطق الطير"لفريد الدين النيسابوري العطَّار..

وأعلام التصوف الفارسي ثلاثة على التوالي:

سنائي الغزنوي -فريد الدين العطَّار -جلال الدين الرومي.

والعطَّار اسمه: محمد، ولقبه: فريد الدين، وينسب: إلى نيسابور، وكنيته:

العطَّار: توفي عن ثمانين عامًا في الفترة بين 590 -605 هجرية، وتاريخ وفاته غير محدد تمامًا.

يتحدث العطَّار عن الفناء التام ورؤية الخالق بعين الزوال.

والفناء الصوفي، هو الذي تتوارى فيه الإرادة والشخصية والشعور بالذات.. وكل ما سوى الخالق.

والفناء الصوفي يعني الفناء السلبي والبقاء الإيجابي [كالفناء عن المعاصي] .

ومن يعشق عالم الغيب، فهذا هو العشق الحق.. الخلي من كل عيب..

يَرُدُّ الهُدهُد على البلبل وهو يتباهى بعشق الوردة فيقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت