والمحظوظ من الناس.. من شاهد هدهدًا يقوم بألعابه واستعراضاته أثناء تقديم وإهداء الغذاء لأنثاه وأفراخه..
وما أجمله حاملًا اليساريع.. والعنكبوت.. والبزاق إلى صغاره.
صوت الهُدهُد:
هو صوت ناعم ورتيب.
ليس رخيمًا.. لكنه يسمع من بعيد..
هو صوت فسَّره سليمان عليه السلام، سمعه وفهمه من هُدهُده وهو ينبئه بأمر مملكة سبأ، وبملكة المملكة..
ولقد أجمع الواصفون.. أن الهُدهُد طائر رائع غير قابل للوصف لشدة جماله.
-قيل: الهُدهُد طائر نتن!!
فهل الهُدهُد طائر قذر فعلًا؟؟
قال العلامة زكريا القزويني في كتابه"عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات"
عن الهُدهُد:
-الهُدهُد طائر نتن الرائحة.
-وهو يلطِّخ عشه برجيع الإنسان، فيحتمل أن يكون نتنه منه!
-وتراه في الربيع"فاتحًا فاه"يخرج الذباب من حلقه ويطير.
-وكل مكان به الهُدهُد لا يوجد به حشرة"الأرضة".
-فإذا مرض الهُدهُد يأكل العقارب الجبلية يزول مرضه.
-وتعتقد العرب. أن قنزعته تعلق على مَن به وجع في رأسه فيبرأ.
قال الجاحظ في كتاب الحيوان:
العرب والأعراب كانوا يزعمون أن القنزعة التي على رأس الهُدهُد، ثواب من الله تعالى على ما كان من برِّه لأمِّه لمَّا ماتت.. جعل قبرها على رأسه فهذه القنزعة عوض عن تلك الوهدة.
و الهُدهُد طائر نتن الريح والبدن من جوهره وذاته.. فرب شيء يكون منتنًا من نفسه من غير عرض يعرض له، كالتيوس والحيَّات وغير ذلك من أجناس الحيوان.. أما العرب فتجعل النتن شيئًا خامر الهُدهُد لسبب تلك"الجيفة"التي كانت مدفونة في رأسه.
ويزعمون أن الهُدهُد هو الذي كان يدل سليمان عليه السلام على مواضع الماء في قعور الأرضين إذا أراد استنباط شيء منها.
ويرون عن نجدة الحروري، ونافع بن الأزرق أنهما قالا عن ابن عباس: انك تقول عن الهُدهُد إذا نقر الأرض، عرف مسافة ما بينه وبين الماء!! و الهُدهُد لا يبصر الفخ دوين التراب حتى إذا نقر الثمرة، انضمَّ عليه الفخ!!