فهرس الكتاب

الصفحة 9906 من 23694

قال: تقولون لا إله إلا الله.

فنفروا وقالوا: سلنا غير هذه.

فقال: لو جئتموني بالشمس حتى تضعوها في يدي ما سألتكم غيرها.

وخرج القوم مغضبين، وراحوا يتآمرون على سيد العالم، ورأوا قبل أن يصارحوه بعدائهم أن يوفدوا له وفدًا مؤلفًا من كبارهم. لكن الوافد اصطدم بورقة بن نوفل الذي ردهم إلى منازلهم.

ويمر ورقة بن نوفل بعمار بن ياسر مشدودًا إلى صخرة مقيدًا بأمراسٍ، فيسأله عمن فعل به هذا..!! فيعلمه أن جماعة المشركين من قريش قتلت أباه وأمه وقيدته تحت حر الشمس، ثم يبدو لورقة وليلى الكندية أن بعض القرشيين يسوقون جماعة من المؤمنين الفقراء وقد أثخنتهم الجراح، وبينهم بلال الحبشي فينزعون عن بلال لباسه، وينهالون عليه بالضرب الموجع، ويقيدونه بصخرة فوق صدره.. وهم يرددون: هكذا تموت أو تكفر بمحمد وتعبد اللات والعزى.. وهو أشد ما يكون صبرًا وجلدًا، فيحرره ويسأل عمار عن الرسول، فيقول له ورقة:

-إنه يرسم بدماء الشهداء حدود العالم الجديد الذي سيخرج إليه عما قريب.

ويخطب الوليد بن المغيرة في الكعبة، فيطلب من مشتركي قريش أن يجمعوا أمرهم، ويوحدوا موقفهم من الرسول (ص) .. فيتهمه أبو جهل بالخروج عن دين آبائه بعد أن وصف لهم ما سمعه من الرسول (ص) :

(إني سمعت قولًا ما سمعت مثله، والله ما هو بالشعر ولا السحر ولا بالكهانة) .

ويمر عمر بن الخطاب، فيطلب منه أبو جهل أن ينطلق إلى بيت أخته التي أسلمت مع زوجها، وتركت دين الآباء، فيتجهم وجه عمر ويصمم على الذهاب إلى منزلها بعد أن شاع أمر إسلامها. ويلج منزلها، فيدلف مه صغارها بعد أن سمع ترتيلهم القرآن من الخارج، ويسأل صغيرهم عمن علمه النشيد فيخبره أنها أمه وأنها علمته أمورًا كثيرة: منها الدعاء إلى الله له بالتوفيق، وفيما هو يبتسم للصغار يدخل زوج أخته سعيد بن زيد العدوي، فيوبخه على التحول عن دينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت