وتتحول باحثة عن هند ومارية في غابة القصر. وكانتا تتحدثان عن حبهما لدمشق وحنينهما إلى بلاد العرب، وتفضيلهما وطنهما والحياة فيه، وتحدثها مارية عن ماضيها المجهول، فقد حملت إلى قصر ايرين، وقدمت هدية لقيصر وهي ابنة سبع سنوات، ولما بلغ عمرها عشر سنوات أهداها قيصر لعمرو بن الحارث، وهي لا تعلم عن ماضيها شيئًا، ثم تصيبها اغماءة أثر دخول عمرو فتطلب بإلحاح من عمرو وهند أن يرداها إلى أبيها وأمها، فيدرك عمرو أنها مشرفة على الموت، ثم تلتمس هند من عمرو أن يقودها إلى ليلى الساحرة لتسمع حكاية أبيها امرئ القيس، فيصلان إلى منزلها، وتصارح ليلى مارية أنها ابنة امرئ القيس من سيلفيا ابنة القيصر جوستينيان فقد أحبها امرؤ القيس، وكانت مارية ثمرة حبهما وهي بالتالي أخت هند وان دروع امرئ القيس ما زالت عند ليلى تحتفظ بها. فتتعانق الأختان ومارية، وتكون مفاجأة لا تتوقعانها..!! فمارية ابنة ملك عظيم وأميرة رومية نبيلة، وقد شعر جوستينيان بعلاقة امرئ القيس بابنته فدبّرت له زوجة قيصر مقتله بالسم في طريق عودته من بلاد الروم، وخشي قيصر أن تنشأ الفتاة مارية على حب الانتقام فأوكل إلى ليلى تربيتها، ثم أهداها إلى ملك الغساسنة ليبعدها عن عالمه، أما ابنته سيليفيا فلم تطق فراق طفلتها ومقتل حبيبها امرئ القيس فدنفت حتى ماتت.
وتودع ليلى عَمرًا وهندًا ومارية وتخبرهم بالخطر الذي يتهدد المنذر لأن قيصر قرر احتجازه بسبب تهاونه مع المناذرة، وتذكر لهم أن مأساة امرئ القيس ستتكرر في شخص المنذر.