فهرس الكتاب

الصفحة 989 من 23694

وما أن يتوصلوا إلى معرفة قيمة أو لفظ إشارة من الإشارات في أحد الأسماء حتى يتضح لهم أن هذه الإشارة تقرأ بشكل مغاير في اسم آخر، الأمر الذي لا بد أن يزرع الشك بالنسبة لقراءة الاسم الأول [12] .

وهنا نصل إلى لبّ المشكلة فهذا الأمر، أن يضلّ الباحثون سواء السبيل، هو الذي حصل في أحيان كثيرة بعد اكتشاف محفوظات إبلا وأدى عن حسن نية أحيانًا وعن سوء نية في أحيان أخرى إلى التأويلات الخاطئة التي أخذت الآن تتلاشى واحدة تلو الأخرى.

ولكن قد يكون من الضروري هنا وبعد هذه المقدمة الطويلة التي لا بد منها أن نراجع قصة إبلا ومحفوظاتها من البداية ونلخصها للقارئ العزيز ولو على سبيل التذكرة.

هـ- كشف إبلا في تل مرديخ.

لم تكن بعثة جامعة روما الأثرية، برئاسة الأستاذ باولو ماتييه، عندما باشرت التنقيب في تل مرديخ (قرب سراقب وعلى يمين الطريق الذاهبة إلى حلب وعلى بعد 55 كم منها) تعرف اسم المدينة الجاثية في هذا التل الرحيب المحاط بنطاق من بقايا الأسوار المنيعة والذي سبق أن ظهرت فيه بعض الآثار الهامة [13] . وقد اتضح للبعثة الإيطالية اسم المدينة عام 1968 إثر العثور على جذع تمثال نذري بازلتي، نقش عليه بالمسمارية نص يدل على أنه للملك"إبلت لم"ملك إبلا. وإبلا مملكة مدينة شهيرة معاصرة للمملكة آكاد (النصف الثاني للألف الثالث قبل الميلاد) كانت الآراء متضاربة حول موقعها [14] إلا أن هذا التمثال يعود للملك من ملوك السلالة الأمورية التي حكمت إبلا بعد ذلك في مطلع الألف الثاني قبل الميلاد. وكان تنقيب البعثة الإيطالية مركزًا على سوية تقابل العهد المذكور والعهود الأحدث.

و-رقم إبلا المسمارية ومضمونها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت