فهرس الكتاب

الصفحة 9889 من 23694

تمتد البيئة الزمانية للرواية من أواخر القرن السادس للميلاد إلى ما بعد هجرة الرسول الكريم بقليل، وتجري أحداثها في بيئات متعددة منها دمشق ومناطق الغساسنة والحيرة عاصمة المناذرة والبلقاء ومكة والمدينة والطائف وغيرها من المدن العربية كبصرى. وقد مكنت الصلات القومية بين هذه البيئات مؤلف الرواية من أن ينتقل بشخوصها عبر المكان بيسر مستندًا إلى المرويات التاريخية التي تحتل حيّزًا كبيرًا من حياة الشخصيات، وكانت هذه الأحداث تتجلى في سلوك أبطال القصة وتحركاتهم، أو ترد على ألسنتهم من خلال الحوار وكثيرًا ما يتحول الحوار إلى سرد تاريخي مسهب يسيء إلى فن الرواية.

وعمد المؤلف إلى رسم الوقائع التاريخية التي تمت في زمن واحد بالمعارضة بينها في فصول متعاقبة يتبدل فيها المكان والحدث دون أن يتبدل الزمان، ويلجأ أحيانًا إلى طريقة الخطف خلفًا فيرجع بالتاريخ إلى الوراء محلّلًا خلفيات الأحداث ومكوناتها البعيدة فيطول كلام الشخصيات بصورة مسهبة تتجاوز الشروط الفنية لكن القارئ لا يملّ ذلك الإسهاب لغنى المعلومات التاريخية التي تقدمها الشخصيات، حتى ليمكن أن تعد الرواية مرجعًا مفصلًا للتاريخ العربي في تلك الفترة يتضمن معلومات لا تتوافر في الكتب الأخرى.

ويتنامى الحدث الروائي من فصل إلى فصل ببطء بسبب تعدد البيئات والشخصيات، وان كان يتطور من خلال شخصية سيد قريش بطل الرواية الذي رسم الكاتب حياته منذ طفولته حتى هجرته.

وأما عنصر التشويق فيبرز أكثر ما يبرز في الواقع الموهوم أو المتخيل الذي ابتدعه الكاتب، وحشد فيها المفاجآت التي تشد القارئ وترجئ الحل، ومع صعوبة تلخيص الرواية، سأحاول إيجاز أجزائها الثلاثة في العرض الآتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت