ب-الاحتكام إلى خصائص الحروف العربية في كل خلاف وقع أو يقع حول معاني أي مفردة عربية وحول أصول استعمالاتها، سواء في المعاجم اللغوية، أو في قطاعات (حروف المعاني والضمائر وأسماء الإشارة وما إليها) .
ج-إبداع ما نحتاجه من الكلمات للتعبير عن المعاني العصرية المستجدة في شتى المعارف والعلوم بما يتوافق مع خصائص أحرفها حفاظًا على أصالتها، مع أخذ دلالة موازين الكلمات بعين الاعتبار.
د-تصحيح الكلمة المصحفة بإعادة الحرف الذي بدل منها بما يتوافق مع معناها الفطري.
وما أحسبني مبالغًا ولا مغاليًا لو قلت أن خصائص الحروف العربية هي الحارس القوي الأمين الذي حمى ويحمي أصالة اللغة العربية من كل هجانة واصطلاح، ومن كل غزو ثقافي مضاد. ولقد بلغ القرآن الكريم قمة البلاغة والفصاحة في تعامله مع خصائص الحروف العربية الفطرية، ليس تعبيرًا عن معانيه فحسب، وإنما توضيحًا لقيمه أيضًا، مما لم نجد له مثيلًا في شعر أو نثر، وما لم ينتبه إليه أحد حتى الآن. كما لحظت ذلك في استعماله أحرف: النون في (نازع) والخاء في (خاصم) والغين في (غفر) والعين في (عفى) والشين في (شكر) والحاء في (حمد) ومشتقاتها بما يتوافق مع موحياتها الصوتية.
ونظرًا لأن خصائص الحروف العربية هي المحور الذي تدور حوله مسائل هذا المقال، لا بل وكل مسألة تتعلق بأصالة اللغة العربية وفطرتها، أرى من المفيد أن أمهد للقارئ بإلقاء بعض الأضواء عليها هنا قبل أن ندخل في متاهات العقبات التي وقفت في طريق علماء العربية إلى أصالة الحرف العربي وحداثته.
3-فماذا عن خصائص الحروف العربة:؟
ان الحروف العربية من حيث خصائصها، فيما خلصت إليه من دراستي عن (الحرف العربي والشخصية العربية) موزعة بين ثلاث فئات، هي: (الهيجانية والإيمائية والإيحائية) .
وهذه الخصائص هي أصول معاني الحروف العربية.