فهرس الكتاب

الصفحة 9842 من 23694

-بلغ عدد مؤلفاته أكثر من /160/ كتابًا، فيها سبعة عشر كتابًا في موضوع الطب ومن أهمها كتاب القانون الذي ترجم إلى اللاتينية، وأصبح مرجعًا هامًا للدراسات الطبية في أوروبا وقد كان يدرَّس هذا الكتاب في جامعتي فيينا وفرانكفورت طوال القرن السادس عشر. كما بقي يدرَّس في جامعتي مونبليه ولوفان حتى إلى منتصف القرن السابع عشر. وقد ترجم الكتاب إلى لغات مختلفة فتداوله الإسرائيليون المشتغلون بالطب بين أرجاء العالم بأسره. وقد تعددت طبعاته حتى قاربت الأربعين طبعة. في الوقت الذي كان فيه الطب خاضعًا لسلطان السحر والشعوذة والتدجيل (في أوروبا) وكان ابن سينا يفصل به طبِّه وفلسفته فصلًا علميًا دقيقًا في موضوعي الفحص والمعالجة إذ يحاول أن يصل مع مرضاه إلى علاج نفسي، فإذا لم يتمكن من ذلك حاول أن يستعين بالأدوية. ولقد قضى ابن سينا جلَّ حياته في البحث العلمي. ووفِّق إلى إدخال التصحيحات على ما جاء في طب الأقدمين حول عوارض الفالج، وأمراض الكبد، والصدر وعلاقة بعض الأمراض بغيرها. كما أنه اكتشف مرض التهاب السحايا، وقد ذكر الدودة الشمسية (الأنكلوستوما) في مؤلفاته ووضع حدودًا لآلام الأعصاب بعد ملاحظتها، وإجراء تجارب عليها. ولقد توصل ابن سينا في ملاحظاته إلى أن الحصبة أكثر ما تنشر عدواها في الربيع والخريف. كما كان ابن سينا شاعرًا، وله قصيدة من أروع القصائد في وصف النفس:

هبطت إليك من المحل الأرفع

محجوبة عن كل مقلة عارف ... وهي التي سفرت ولم تتبرقع

كان ابن سينا متعاظمًا، معتدًَّا بنفسه، طموحًا متعاليًا، لذلك كانت حياته سلسلة من الأحداث والاضطرابات، كان كتابه القانون موسوعة طبية جامعة، لكل العلوم الطبية المدونة. وقد حوى هذا الكتاب على ما يقارب المليون كلمة، ومما يقول في الأرجوزة: ... فلا تبتغيه فهو شر المطاعم

وكل طعام يعجز السن مضغه

ولا تتعرض للدواء وشربه ... مدى الدهر إلا في احتمال العظائم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت