فهرس الكتاب

الصفحة 9840 من 23694

نعم.. في ذلك الوقت وعلى الأساس الذي أرساه الطبري من ناحية وحنين من الناحية الأخرى بدأ الطب الإسلامي في الازدهار وسرعان ما ظهر محمد بن زكريا الرازي الذي يعتبره الباحثون شيخ الأطباء المسلمين وخاصة من الناحيتين التجريبية والسريرية في الطب.

ولد الرازي في الري، وبدأ تعليمه في هذه المدينة واتجه إلى الكيمياء في مستهل حياته، ولم يتحول إلى الطب إلا في فترة متأخرة. ثم جاء إلى بغداد حيث كان على رأس المستشفى الرئيسي فيها, وأخيرًا عاد إلى الري حيث مات سنة (313 /925م) . ومن الصعب أن نتصور صورة تاريخية واضحة في هذه المرحلة من حياته.. ولكننا نقول: لقد كانت له تجربة سريرية واسعة، وقد درب عددًا كبيرًا من الطلاب وكتب كثيرًا من المؤلفات وكان متفوقًا في شتى ميادين المعرفة من الفلسفة وعلم النفس إلى الكيمياء والطب.

وكان، إعجاب المؤرخ والعالم الفذّ البيروني بكتابات الرازي كبيرًا.. حتى أنه قضى سنوات عديدة في جمع تلك المؤلفات، وتسجيلها في فهرس خاص، وقد بلغ مجموع هذه المؤلفات /184/ مؤلفًا تختص بالطب والموضوعات المتصلة به.. وأهم هذه المؤلفات الموسوعة الضخمة (الحاوي) وهذا الكتاب الموسوعة ذاع صيته في الشرق والغرب وهو يقوم على ملاحظات الرازي اليومية في فحص مرضاه وعلاجهم.. ويعتبر ذخرًا ثمينًا من ناحية الملاحظة والتجربة أكثر من الطب النظري. ومن كتب الرازي الأخرى"كتاب المنصوري"وكتاب"تقسيم العلل"وكتاب"الفاخر"ولعل أكثر مؤلفاته ذيوعًا رسالته في"الجدري والحصبة"، وقد ترجمت إلى اللاتينية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت