فهرس الكتاب

الصفحة 9837 من 23694

قام يوحنا بوضع عدد كبير من المؤلفات الطبية والصيدلية، اقتبس أكثرها من كتب اليونان، وخاصة أبقراط وجالينوس. لقد كان هنالك أسر وأفراد يعود إليهم الفضل أيضًا في جمع المخطوطات والسعي في ترجمتها، نذكر منهم أسرة موسى بن شاكر، وعلي بن يحيى المنجم، ومحمد بن عبد الملك الزيات وغيرهم...

مما لا شك فيه أن حنين بن إسحق، تلميذ يوحنا بن ماسويه، كان أنبغ المترجمين، فقد كان ضليعًا باللغة العربية إلى جانب إتقانه اللغتين السريانية والإغريقية. وقد لقبوه بحق شيخ المترجمين، لأنه نقل أمهات كتب اليونان، بينما اكتفى غيره بترجمة المؤلفات الموجزة لجالينوس، وهو ما نطلق عليه اسم جوامع الاسكندرانيين.

لقد أغرم حنين بمؤلفات جالينوس فلم يترك كتابًا إلا ترجمه. يضاف إلى ذلك أنه قام بتأليف عدة كتب طبية هامة منها كتاب عشر المقالات في العين وكتاب المسائل في الطب و...

استقرت العلوم في بغداد، ونشأ جيل من العلماء المسلمين فهم هذه العلوم فهمًا صحيحًا، وكان على رأسهم أبو يعقوب الكندي الذي ألَّف ما يزيد على واحد وعشرين كتابًا في الطب. وكان للكندي اهتمام خاص بالصيدلة إلى جانب اهتمامه بالطب وبالعلوم الطبيعية والهندسة بصورة خاصة.

تلك عجالة قصيرة عن مرحلة النقل والترجمة الأولى في عهد الأمويين والعباسيين.

ولكن اسمحوا لي أن أمر سريعًا إلى حركة نقل العلوم الطبية في الأندلس لما لها من أهمية في اتمام هذا الموضوع:

لقد عُني الخلفاء والأمراء في الأندلس، وعلماؤهم وذوو الوجاهة والثروة منهم، بتشجيع انتقال كتب العلم، المترجمة والمؤلفة، في شرق العالم العربي الإسلامي إلى خزائنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت