فهرس الكتاب

الصفحة 9835 من 23694

أولًا: القرآن الكريم والحديث الشريف، فهما قد حببا المسلمين بالعلم ورفعا مكانته، فأصبح في نظرهما أثمن شيء بعد الإيمان. واعتبر الإسلام العلماء ورثة الأنبياء، ورتبة العلم أعلى الرتب.

ثانيًا-طبيعة العربي، فقد خلق بحاثًا محبًا للإطلاع، فما إن جاء الإسلام، ودان به أكثر العرب، حتى رغبوا في اقتباس العلم.

ثالثًا-تشجيع الخلفاء والأمراء من المسلمين للناس على طلب العلم، فقد روي عن عليَّ (كرم الله وجه) ، أنه قال"العلم خير من المال.. العلم يحرسك وأنت تحرس المال."

العلم حاكم والمال محكوم عليه، مات خازن الأموال وبقي خازن العلم"."

ومما قاله خلفاء العرب عن العلماء"أنهم صفوة الله في خلقه، ونخبة من عباده، صرفوا عنايتهم إلى نيل فضائل النفس الناطقة فكانوا مصابيح الدجى وسادة البشر...".

رابعًا-استعراب الأمم التي فتح الله قلبها للإسلام، فآمنت به، وأعجبت بإعجاز القرآن وبلاغة الحديث، فصدَّت عن التأليف بلغتها، وألِفت العربية بعدما فتنت بها..

لقد اشتهر الخلفاء العباسيون بحبهم وتقديرهم للعلم وأهله، فكان المنصور يتحف ملوك الروم بهداياه الثمينة من أجل أن يصلوه بما لديهم من كتب الحكماء. وكان يخصص لها مهرة المترجمين، ويبذل لهم العطاء. فراجت سوق العلم في زمانه، وقامت دولة الحكمة في عصره، وكانت الترجمة عمل دولة لا عمل أفراد. وفي عهد الرشيد ازداد نشاط العلماء والأطباء، وامتلأت خزائن دار الحكمة بالمخطوطات وانتقل كبار الأطباء والتراجمة والباحثين عن العلم والعمل إلى مدينة بغداد، فكان عند الرشيد من يطببه على طريقة اليونان أو الهنود أو الفرس أو الكلدان...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت