وكلمة تنظيم الأسرة كلمة لائقة تشير إلى اتخاذ الوسائل الواقية من الحمل من أجل إقامة فترات زمنية مناسبة بين مجيء الأولاد. وهي كلمة حلت محل لفظ ضبط النسل الذي يقابل في اللغة الإنكليزية لفظ BIRTH CONTROL هذا ولا توجد في الوقت الحاضر سياسة سكانية واحدة واعية تعم البلاد العربية في قضية نمو السكان وازدياد عددهم أو الحد من هذا الازدياد. وانما هنالك اتجاهات متباينة في هذا الصدد أكثرها مبني على النظر المباشر إلى الواقع دون النظر إلى المدى البعيد. ويمكن تصنيف تلك الاتجاهات في خمس زمر.
الزمرة الأولى ذات سياسة مُعْلَنة تسعى نحو خفض خصب الزوجات والحد من النمو السكاني وتعتمد تنظيم الأسرة وتدعو له. وتضم هذه الزمرة مصر وتونس.
الزمرة الثانية لا تعلن سياستها ولكنها ترحب ببرامج تنظيم الأسرة وتهتم برعاية الأمومة والطفولة وتشمل لبنان والمغرب والجزائر.
الزمرة الثالثة لا ترى ضرورة لتنظيم الأسرة ولكنها تسمح به. ومن هذه الزمرة سورية والأردن.
الزمرة الرابعة تشجع النمو السكاني وهي زمرة البلدان النفطية الغنية وهي السعودية والكويت والبحرين وقطر والإمارات العربية النتحدة وعُمان وليبيا والعراق، وزيادة على رغبتها في النمو تتقبل هجرة الأيدي العاملة إليها وهجرة الكفايات العلمية والتقنية ولكنها تشرف على الهجرة وتنظمها تنظيمًا يوائم حاجاتها ومطالبها. ومن المناسب الإشارة إلى الاتفاقية المعقودة بين العراق ومصر سابقًا لتزويد العراق بالفلاحين المصريين.