الزمرة الخامسة بلدان فقيرة تضم موريتانيا والصومال وجيبوتي والسودان واليمن العربية واليمن الديمقراطية. وليس لديها سياسة سكانية. وهي بحاجة إلى النمو الديمغرافي. وقد يوجد بعض خدمات لتنظيم الأسرة لدى عيادات وزارات الصحة في أغلب هذه البلدان.هذا وان اليمن العربية سائرة في اتجاهاتها الديمغرافية في نحو الزمرة الرابعة بسبب آبار النفط والغاز الغزيرين التي كشفت منذ سنين قليلة. كذلك السودان إذا انتظمت أمورها وتحققت وحدتها وسلكت سبيل التنمية الزراعية الناجعة تستطيع أن تستوعب عددًا أكبر من سكانها الحاليين.
ان صندوق الأنشطة السكانية ومنظمة الصحة العالمية والاتحاد العالمي لتنظيم الوالدية وأمثال هذه الهيئات الدولية تدعو كلها إلى تنظيم الأسرة. وحبذا لو عمدت هذه الهيئات في دعايتها الشديدة لهذا التنظيم إلى العمل على تقليل الوفيات في البلاد العربية ولا سيما وفيات الرضع ووفيات الأطفال والصغار وعلى الإرشاد الصحي وعلى مكافحة الأمية ومكافحة الفقر وكذلك على رعاية المعوقين صغارًا وكبارًا. فإن هذه الأعمال الإنسانية. عندئذ أحق بالثناء وأدعى إلى الارتياح وأجدر بالتنويه وأدل على الإخلاص في القول والعمل.
ولا شك في أن هذه الأمور الإنسانية إذا توطدت واستطاع الإنسان العربي أن يعيش في ظل السلام العادل وأن يرتفع بمستوى معيشته فيصل إلى حياة كريمة لائقة وشاركته المرأة في مجال الحياة الاجتماعية وفي ميدان النشاط الفكري والعلمي فإن معدل المواليد سوف ينخفض انخفاضًا طبيعيًا من دون حاجة إلى ابتسار الشؤون واعتساف العادات والحد المباشر للذرية فإن الأولاد في الوقت الحاضر يكادون يمثلون الآمال الباقية للآباء والأمهات في الوطن العربي.